ولو كان له أربع زوجات وبنت ، فأوصى بمثل نصيب إحداهن ،
كانت الفريضة من اثنين وثلاثين ، فيكون للزوجات الثمن ، أربعة بينهن
بالسوية ، وله سهم كواحدة ، ويبقى سبعة وعشرون . ولو قيل : من
ثلاثة وثلاثين كان أشبه .
شرح
واحد وعشرون - للموصى له . فله مع إجازتهما ثمانية وعشرون ، وللبنت كذلك ،
وللزوجة أربعة . ومع ردهما عشرون ، وللبنت خمسة وثلاثون ، وللزوجة خمسة . ومع
إجازة إحداهما يأخذ الموصى له التفاوت .
ولو انعكس الفرض بأن أوصى له بمثل نصيب الزوجة وأجازا فللموصى له
التسع ، لأنك تزيد نصيب الزوجة - وهو واحد - على الفريضة . ووهم الشيخ ( 1 ) هنا
أيضا فجعل للزوجة سهما من ثمانية وللموصى له سهما وللبنت ستة فأخرج الوصية
من نصيب البنت خاصة ، والصواب إدخال نصيبه عليهما فيكون من تسعة .
قوله : " ولو كان له أربع زوجات وبنت . . . الخ " .
القول الأول للشيخ ( 2 ) أيضا . أصل الفريضة ثمانية ، نصيب الزوجات الأربع
منها واحد ينكسر عليهن ، فتضرب عددهن في الفريضة تبلغ اثنين وثلاثين ، فأعطى
الشيخ الزوجات أربعة تمام نصيبهن ، وجعل نصيب الموصى له مأخوذا من نصيب
البنت خاصة ، وهو خطأ كما مر . والقاعدة أن يفرض له واحد كإحدى الزوجات ،
ويزاد على الفريضة ليدخل النقص على الجميع ، فيكون له واحد من ثلاثة وثلاثين .
وهو واضح .
ولو كانت الوصية بمثل نصيب البنت ألحقت ثمانية وعشرين مقدار نصيبها
بأصل الفريضة تبلغ ستين إن أجازوا الوصية . وإن ردوا ألحقت نصف الفريضة بها
ليصير للموصى له ثلث المجموع ، ويكون الثلثان قائمين بالفريضة ، فيكون من
ثمانية وأربعين ، للموصى له ثلثها ستة عشر ، وللزوجات أربعة ، وللبنت ثمانية
وعشرون .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 6 .
( 2 ) المبسوط 4 : 6 .