فلو قال له : مثل نصيب بنتي ، فعندنا يكون له النصف إذا لم يكن
وارث سواها ، ويرد إلى الثلث إذا لم تجز .
ولو كان له بنتان كان له الثلث ، لأن المال عندنا للبنتين دون العصبة
فيكون الموصى له كثالثة .
ولو كان له ثلاث أخوات من أم وإخوة ثلاثة من أب ، فأوصى
للأجنبي بمثل نصيب أحد ورثته ، كان كواحدة من الأخوات ، فيكون له
سهم من عشرة ، وللأخوات ثلاثة ، وللأخوة ستة .
شرح
يتعرضوا لها هنا ، وسيفرض المصنف أمثلة لمن جعل للموصى له مثل نصيبهم مع
تساويهم في الميراث ومع اختلافهم وجعل مثل أقلهم ومثل أعظمهم ، وبتقريره
يتحرر ما أجمله المصنف في هذه المسألة .
قوله : " ولو قال : له مثل نصيب بنتي . . . الخ " .
إذا أوصى له بمثل نصيب بنته ولا وارث ( له ) سواها فعندنا له النصف إن
أجازت والثلث إن لم تجز ، لأنها تأخذ المال كله بالفرض والرد فيكون حكمها حكم
الابن في الوصية بمثل نصيبها . ولو كان له بنتان فله الثلث ، لأن المال عندنا للبنتين
دون العصبة فيكون الموصى له كبنت أخرى . وهو واضح .
وعند العامة ( 1 ) لو كان له بنت وأوصى بمثل نصيبها فالوصية بالثلث ، لأن
المسألة عندهم من اثنين ، للبنت واحد وللعصبة واحد لو لم يكن وصية ، فيزيد على
الاثنين سهما ويعطيه سهما من ثلاثة . ولو كان له ابنتان فالوصية بالربع ، لأن المسألة
من ثلاثة لولا الوصية ، لكل واحدة سهم وللعصبة سهم ، فيزيد للموصى له سهما
تبلغ أربعة . وإلى الرد على هذا أشار المصنف بقوله : " لأن المال عندنا للبنتين دون
العصبة " .
قوله : " ولو كان له ثلاث أخوات من أم ، وإخوة من أب . . . الخ " .
هذه من صور ما لو أوصى بمثل نصيب أحد ورثته من غير تعيين وكانوا
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 6 : 484 .