تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
فلو قال له : مثل نصيب بنتي ، فعندنا يكون له النصف إذا لم يكن وارث سواها ، ويرد إلى الثلث إذا لم تجز . ولو كان له بنتان كان له الثلث ، لأن المال عندنا للبنتين دون العصبة فيكون الموصى له كثالثة . ولو كان له ثلاث أخوات من أم وإخوة ثلاثة من أب ، فأوصى للأجنبي بمثل نصيب أحد ورثته ، كان كواحدة من الأخوات ، فيكون له سهم من عشرة ، وللأخوات ثلاثة ، وللأخوة ستة .
شرح
يتعرضوا لها هنا ، وسيفرض المصنف أمثلة لمن جعل للموصى له مثل نصيبهم مع تساويهم في الميراث ومع اختلافهم وجعل مثل أقلهم ومثل أعظمهم ، وبتقريره يتحرر ما أجمله المصنف في هذه المسألة . قوله : " ولو قال : له مثل نصيب بنتي . . . الخ " . إذا أوصى له بمثل نصيب بنته ولا وارث ( له ) سواها فعندنا له النصف إن أجازت والثلث إن لم تجز ، لأنها تأخذ المال كله بالفرض والرد فيكون حكمها حكم الابن في الوصية بمثل نصيبها . ولو كان له بنتان فله الثلث ، لأن المال عندنا للبنتين دون العصبة فيكون الموصى له كبنت أخرى . وهو واضح . وعند العامة ( 1 ) لو كان له بنت وأوصى بمثل نصيبها فالوصية بالثلث ، لأن المسألة عندهم من اثنين ، للبنت واحد وللعصبة واحد لو لم يكن وصية ، فيزيد على الاثنين سهما ويعطيه سهما من ثلاثة . ولو كان له ابنتان فالوصية بالربع ، لأن المسألة من ثلاثة لولا الوصية ، لكل واحدة سهم وللعصبة سهم ، فيزيد للموصى له سهما تبلغ أربعة . وإلى الرد على هذا أشار المصنف بقوله : " لأن المال عندنا للبنتين دون العصبة " . قوله : " ولو كان له ثلاث أخوات من أم ، وإخوة من أب . . . الخ " . هذه من صور ما لو أوصى بمثل نصيب أحد ورثته من غير تعيين وكانوا
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 6 : 484 .