وإن ظهر منه خيانة وجب على الحاكم عزله ، ويقيم مكانه أمينا .
والوصي أمين لا يضمن ما يتلف ، إلا عن مخالفته لشرط الوصية أو
تفريط .
ولو كان للوصي دين على الميت جاز أن يستوفي مما في يده من غير
إذن الحاكم إذا لم تكن له حجة . وقيل : يجوز مطلقا .
شرح
قوله : " وإن ظهر منه خيانة وجب على الحاكم عزله ، ويقيم مكانه
أمينا " .
إنما يتوقف عزله على عزل الحاكم لو لم يشترط عدالته ، فللحاكم حينئذ أن
يعزل الخائن مراعاة لحق الأطفال وأموال الصدقات ونحوهما . وأما إذا اشترطنا عدالته
فإنه ينعزل بنفس الفسق وإن لم يعزله الحاكم ، وقد تقدم ( 1 ) مثله . ولعل المصنف يريد
بعزل الحاكم له منعه عن التصرف أو ما هو أعم منه ومن مباشرة عزله ليجزي على
المذهبين ، إذ لم يتقدم منه ترجيح لأحد القولين .
قوله : " والوصي أمين لا يضمن ما يتلف إلا عن مخالفته لشرط الوصية
أو تفريط " .
لا خلاف في كون الوصي أمينا لا يضمن ما بيده من الأموال التي يلي عليها
بالوصاية إلا بتعدد أو تفريط . وعبر عن التعدي بمخالفة شرط الوصية ، فإنه إذا لبس
الثوب مثلا فقد خالف شرط الوصية ، لأن مقتضاها حفظه للطفل ، أو بيعه وصرفه
في الجهة المأمور بها ، ونحو ذلك ، فاستعماله لا يدخل في شرط الوصية . ومثله ركوب
الدابة ، والكون في الدار وغير ذلك . هذا إذا لم يتعلق به غرض يعود على ما له فيه
الولاية بحيث لا يتم بدونه ، كما لو ركب الدابة لقضاء حوائج الطفل واستيفاء دينه
بحيث يتوقف على الركوب ، أو دخل داره لاصلاح أمره ، أو لبس الثوب ليدفع عنه
الدود حيث يتوقف عليه ، ونحو ذلك .
قوله : " ولو كان للوصي دين على الميت جاز له . . . الخ " .
هامش
( 1 ) في ص : 252 .