تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ولو ظهر من الوصي عجز ، ضم إليه مساعد .
شرح
ومنها : حسنة هشام بن سالم عنه عليه السلام في الرجل يوصي إلى رجل بوصية فأبى أن يقبلها ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا يخذله على هذه الحال " ( 1 ) . وذهب العلامة في التحرير ( 2 ) والمختلف ( 3 ) إلى جواز الرجوع ما لم يقبل ، عملا بالأصل ، وبدفع الضرر المنفي بقوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( 4 ) وقوله صلى الله عليه وآله : " لا ضرر ولا ضرار " ( 5 ) وحمل الأخبار على حصول القبول أولا ، لأنه عقد فلا بد فيه من القبول . والحق : أن هذه الأخبار ليست صريحة في المدعى ، لتضمنها أن الحاضر لا يلزمه القبول مطلقا والغائب يلزمه مطلقا ، وهو غير محل النزاع . نعم ، في تعليل الرواية المتقدمة ايماء إلى الحكم ، إلا أن اثبات مثل هذا الحكم المخالف للأصول الشرعية - باثبات حق الوصاية إلى الموصى إليه على وجه القهر ، وتسليط الموصي على إثبات وصيته على من شاء ، بحيث يوصي ويطلب من الشهود كتمان الوصية إلى حين موته ، ويدخل على الوصي الحرج والضرر غالبا - بمجرد هذه العلة المستندة إلى سند غير واضح بعيد . ولو حملت هذه الأخبار على سبق القبول ، أو على شدة الاستحباب ، كان أولى . ولو حصل للوصي ضرر ديني أو دنيوي أو مشقة لا يتحمل مثلها عادة ، أو لزم من تحملها عليه ما لا يليق بحاله من شتم ونحوه ، قوي جواز الرجوع . قوله : " ولو ظهر من الوصي عجز ضم إليه مساعد " . لا فرق بين وجود العجز من الوصي عن الاستقلال بالوصية حال الوصية إليه ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 6 ح 5 ، الفقيه 4 : 145 ح 499 ، التهذيب 9 : 206 ح 818 ، الوسائل 13 : 399 ب " 23 " من كتاب الوصايا ح 4 . ( 2 ) التحرير 1 : 303 . ( 3 ) مختلف الشيعة 2 : 499 . ( 4 ) سورة الحج : 78 . ( 5 ) راجع الوسائل 17 : 340 ب " 12 " من كتاب احياء الموات .