ولو ظهر من الوصي عجز ، ضم إليه مساعد .
شرح
ومنها : حسنة هشام بن سالم عنه عليه السلام في الرجل يوصي إلى رجل
بوصية فأبى أن يقبلها ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا يخذله على هذه الحال " ( 1 ) .
وذهب العلامة في التحرير ( 2 ) والمختلف ( 3 ) إلى جواز الرجوع ما لم يقبل ، عملا
بالأصل ، وبدفع الضرر المنفي بقوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من
حرج ) ( 4 ) وقوله صلى الله عليه وآله : " لا ضرر ولا ضرار " ( 5 ) وحمل الأخبار على
حصول القبول أولا ، لأنه عقد فلا بد فيه من القبول .
والحق : أن هذه الأخبار ليست صريحة في المدعى ، لتضمنها أن الحاضر لا
يلزمه القبول مطلقا والغائب يلزمه مطلقا ، وهو غير محل النزاع . نعم ، في تعليل
الرواية المتقدمة ايماء إلى الحكم ، إلا أن اثبات مثل هذا الحكم المخالف للأصول
الشرعية - باثبات حق الوصاية إلى الموصى إليه على وجه القهر ، وتسليط الموصي على
إثبات وصيته على من شاء ، بحيث يوصي ويطلب من الشهود كتمان الوصية إلى حين
موته ، ويدخل على الوصي الحرج والضرر غالبا - بمجرد هذه العلة المستندة إلى سند
غير واضح بعيد . ولو حملت هذه الأخبار على سبق القبول ، أو على شدة
الاستحباب ، كان أولى . ولو حصل للوصي ضرر ديني أو دنيوي أو مشقة لا يتحمل
مثلها عادة ، أو لزم من تحملها عليه ما لا يليق بحاله من شتم ونحوه ، قوي جواز
الرجوع .
قوله : " ولو ظهر من الوصي عجز ضم إليه مساعد " .
لا فرق بين وجود العجز من الوصي عن الاستقلال بالوصية حال الوصية إليه ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 6 ح 5 ، الفقيه 4 : 145 ح 499 ، التهذيب 9 : 206 ح 818 ، الوسائل 13 :
399 ب " 23 " من كتاب الوصايا ح 4 .
( 2 ) التحرير 1 : 303 .
( 3 ) مختلف الشيعة 2 : 499 .
( 4 ) سورة الحج : 78 .
( 5 ) راجع الوسائل 17 : 340 ب " 12 " من كتاب احياء الموات .