ولو مات قبل الرد ، أو بعده ولم يبلغه ، لم يكن للرد أثر ، وكانت الوصية
لازمة للموصي .
شرح
الموصي من تثبت به الوصاية ففي تنزيله منزلة عدم التمكن من الوصاية وجهان ، من
حصول أصل القدرة وتحقق الشرط ، ومن انتفاء فائدته من اعتبار عدم ثبوته .
قوله : " ولو مات قبل الرد أو بعده . . . الخ " .
إطلاق كلامه يشمل ما لو كان قد قبل الوصية ثم ردها وما إذا لم يقبلها أصلا .
والحكم في الأول موضع وفاق ، وقد تقدم ( 1 ) . وأما الثاني فالمشهور بين الأصحاب أن
الحكم فيه كذلك ، واستندوا فيه إلى أخبار كثير :
منها : صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : " إن
أوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس له أن يرد وصيته ، فإذا أوصى إليه وهو بالبلد
فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة الفضيل بن يسار عنه عليه السلام " في رجل يوصى إليه ،
قال : إذا بعث إليه بها من بلد فليس له ردها ، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك
إليه " ( 3 ) .
ومنها : رواية منصور بن حازم عنه عليه السلام قال : " إذا أوصى الرجل إلى
أخيه وهو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته ، لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها
طلب غيره " . ( 4 )
هامش
( 1 ) في ص : 255 .
( 2 ) في هامش " و " : " رواية محمد بن مسلم رواها الشيخ في الحسن عن علي بن إبراهيم عن أبيه
عن حماد عن ربعي عن محمد ، ورواها ابن بابويه في الفقيه في الصحيح . منه رحمه الله " راجع
الكافي 7 : 6 ح 1 ، الفقيه 4 : 144 ح 496 ، التهذيب 9 : 205 ح 814 ، الوسائل 13 :
398 ب " 23 " من كتاب الوصايا ح 1 .
( 3 ) الكافي 7 : 6 ح 2 ، الفقيه 4 : 144 ح 497 ، التهذيب 9 : 205 ح 815 ، الوسائل 13 :
398 ب " 23 " من كتاب الوصايا ح 2 .
( 4 ) مر في الصفحة المقابلة هامش ( 1 ) .