تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ولو مات قبل الرد ، أو بعده ولم يبلغه ، لم يكن للرد أثر ، وكانت الوصية لازمة للموصي .
شرح
الموصي من تثبت به الوصاية ففي تنزيله منزلة عدم التمكن من الوصاية وجهان ، من حصول أصل القدرة وتحقق الشرط ، ومن انتفاء فائدته من اعتبار عدم ثبوته . قوله : " ولو مات قبل الرد أو بعده . . . الخ " . إطلاق كلامه يشمل ما لو كان قد قبل الوصية ثم ردها وما إذا لم يقبلها أصلا . والحكم في الأول موضع وفاق ، وقد تقدم ( 1 ) . وأما الثاني فالمشهور بين الأصحاب أن الحكم فيه كذلك ، واستندوا فيه إلى أخبار كثير : منها : صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : " إن أوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس له أن يرد وصيته ، فإذا أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل " ( 2 ) . ومنها : صحيحة الفضيل بن يسار عنه عليه السلام " في رجل يوصى إليه ، قال : إذا بعث إليه بها من بلد فليس له ردها ، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه " ( 3 ) . ومنها : رواية منصور بن حازم عنه عليه السلام قال : " إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته ، لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره " . ( 4 )
هامش
( 1 ) في ص : 255 . ( 2 ) في هامش " و " : " رواية محمد بن مسلم رواها الشيخ في الحسن عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن ربعي عن محمد ، ورواها ابن بابويه في الفقيه في الصحيح . منه رحمه الله " راجع الكافي 7 : 6 ح 1 ، الفقيه 4 : 144 ح 496 ، التهذيب 9 : 205 ح 814 ، الوسائل 13 : 398 ب " 23 " من كتاب الوصايا ح 1 . ( 3 ) الكافي 7 : 6 ح 2 ، الفقيه 4 : 144 ح 497 ، التهذيب 9 : 205 ح 815 ، الوسائل 13 : 398 ب " 23 " من كتاب الوصايا ح 2 . ( 4 ) مر في الصفحة المقابلة هامش ( 1 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 257 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية