ولو أرادا قسمة المال بينهما لم يجز .
ولو مرض أحدهما أو عجز ضم إليه
الحاكم من يقويه .
شرح
المأكول والملبوس للطفل ، وأراد الآخر غيره مع اشتراكهما في المصلحة ، ونحو ذلك ،
فإن مثل هذا يجب فيه الاتفاق ، ويخل تركه بالواجب حيث لا يكون أمره موسعا ،
ويحكم بانعزالهما مع التشاح فيه ، خصوصا مع وقوع التصرف بالفعل منفردا . وقد
اقتصروا على التعبير بأن التصرف حينئذ لا ينفذ ، وبالغ في التذكرة ( 1 ) فصرح بأنهما لا
ينعزلان بالاختلاف ، وأن اللذين أقامهما الحاكم نائبان عنهما .
قوله : " ولو أرادا قسمة المال بينهما لم يجز " .
لأن القسمة تقتضي انفراد كل منهما بالتصرف فيما خصه من القسمة ، وهو
خلاف مراد الموصي من الاجتماع فيه . والحكم مع النص على الاجتماع واضح ، ومع
الاطلاق فيه ما مر .
قوله : " ولو مرض أحدهما أو عجز ضم إليه الحاكم من يقويه " .
الضمير البارز في قوله : " إليه " و " يقويه " يرجع إلى المريض والعاجز ، بمعنى
أن الحاكم يضم إلى المريض أو العاجز شخصا يقويه ويعينه على التصرف ، لأن مرضه
وعجزه لا يخرجه عن الوصاية لجواز الوصية إلى المريض والعاجز ابتداء ، فكما لا يقدح
ذلك في في الابتداء فكذا لا يقدح في الاستدامة . وحينئذ فيعتبر اجتماع الثلاثة على
التصرف ، حتى لو كان وصيا منفردا فمرض أو عجز عن الاستقلال ضم الحاكم إليه
أيضا من يعينه كما سيأتي ( 2 ) ولم يرتفع أمره بالكلية فكذا هنا .
وفي الدروس ( 3 ) جعل الضم مع عجز أحدهما إلى الآخر كما لو جن أو فسق .
ويمكن الجمع بحمل العجز هنا على القيام بجميع ما كلف به مع ثبوت أصل
القدرة ، فالضميمة إليه تحصل الغرض ، وحمل العجز في كلام الدروس على العجز
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 509 .
( 2 ) في ص : 258 .
( 3 ) الدروس : 248 .