وإذا أوصى للأقرب نزل على مراتب الإرث ، ولا يعطى الأبعد مع وجود
الأقرب .
شرح
فقال : " تجوز ثم تلا الآية : إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين " ( 1 ) .
قوله : " وإذا أوصى للأقرب . . . الخ " .
المراد تنزيله على مراتب الإرث من حيث المرتبة لا في كيفية الاستحقاق ، فإن
الوصية يتساوى فيها الذكر والأنثى ، والمتقرب بالأب والمتقرب بالأبوين والمتقرب بالأم
وإن كانوا إخوة .
ومعنى تنزيله على المراتب تقديم المرتبة الأولى على أهل الثانية ، لأنها أقرب إلى
الميت منها ، وكذا الثانية على الثالثة . ومنه يظهر أنه لا يعطى الأبعد مع وجود
الأقرب ، وفائدة ذكره بعد تعيين المراتب إدراج حكم ابن العم من الأبوين مع العم من
الأب ، فإنه في الإرث مقدم على العم وإن كان ابن العم أبعد ، إلا أن ذلك
بدليل خارج ، ومن ثم كان مستثنى من القاعدة ، فلولا قوله : " ولا يعطى الأبعد مع
وجود الأقرب " لاستفيد من تنزيله على مراتب الإرث من تقديم ابن العم هنا أيضا ، وهو
محتمل إلا أن الأصح الأولى .
ومقتضى مراعاة المرتبة أنه لو اجتمع الأخ من الأبوين مع الأخ من الأب قدم
الأول عليه كما في الإرث . وهو كذلك على الأقوى ، مع احتمال تساويهما هنا .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 10 ح 4 ، الفقيه 4 : 144 ح 493 ، التهذيب 9 : 199 ح 791 ، 792 ، الوسائل
13 : 374 ب " 15 " من كتاب الوصايا ح 5 ، والآية في سورة البقرة : 180 .