تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ولو أوصى في سبيل الله صرف إلى ما فيه أجر . وقيل : يختص بالغزاة . والأول أشبه .
وتستحب الوصية لذوي القرابة وارثا كان أو غيره ،
شرح
قوله : ولو أوصى في سبيل الله صرف إلى ما فيه أجر . وقيل : يختص بالغزاة . والأول أشبه . " الأصل في السبيل الطريق ، والمراد بسبيل الله الطريق إليه ، أي : إلى رضوانه أو ثوابه ، لاستحالة التحيز عليه تعالى ، وهذا المعنى شامل لكل ما يتقرب به إلى الله فيجب حمل اللفظ عليه حيث لا مخصص من شرع أو عرف ، وهما منتفيان . والقول باختصاصه بالغزاة للشيخ ( 1 ) ومن تبعه ( 2 ) ، وجعل مصرفه عند تعذر الجهاد أبواب البر من معونة الفقراء والمساكين وابن السبيل وصلة آل الرسول ، محتجين بأن حكم الشرع يقتضي صرف السبيل إلى الغزاة ، وحكم كلام الآدميين مع اطلاقه حكم ما اقتضاه الشرع ، وهما ممنوعان ، والمختار الأول . قوله : " ويستحب الوصية لذوي القرابة وارثا كان أو غيره " . لا خلاف في استحباب الوصية للقرابة في الجملة ، وعندنا لا فرق بين الوارث وغيره ، لعموم الآية ( 3 ) والأخبار ( 4 ) ، وقد تقدم ( 5 ) الكلام فيه . وفي بعض الأخبار عنهم عليهم السلام " من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصية " ( 6 ) . وسأل محمد بن مسلم عن أبا عبد الله عليه السلام عن الوصية للوارث
هامش
( 1 ) النهاية : 613 ، المبسوط 4 : 35 . ( 2 ) كما في الوسيلة : 371 . ( 3 ) البقرة : 180 . ( 4 ) الوسائل 13 : 373 ب " 15 " من كتاب الوصايا . ( 5 ) في ص : 216 . ( 6 ) الفقيه 4 : 134 ح 466 ، تفسير العياشي 1 : 76 ، التهذيب 9 : 174 ح 708 ، الوسائل 13 : 471 ب " 83 " من كتاب الوصايا ح 3 .
مسالك الأفهام — صفحة 239 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية