شرح
أصحابه مثل محمد بن مسلم وغيره عن كثير من المسائل . وكذلك في الدروس ( 1 )
جعله صحيحا كما ذكره العلامة . وبالجملة فالرواية بذلك تصير مضطربة السند إن
لم نرجح رواية التهذيب حيث إنه أصل الاستبصار ، فلا تكون صحيحة على كل
حال .
وذهب جماعة ( 2 ) من الأصحاب وأكثر المتأخرين إلى أنه السبع ، لصحيحة أحمد
بن أبي بصير البزنطي ، قال : " سألت أبا الحسن عن رجل أوصى بجزء من ماله فقال :
واحد من سبعة ، إن الله تعالى يقول : ( لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء
مقسوم ) قلت : فرجل أوصى بسهم من ماله ، فقال : السهم واحد من ثمانية ثم قرأ
( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) الآية " . ( 3 ) ومثله روى إسماعيل بن همام في
الصحيح ( 4 ) عن الرضا - عليه السلام - واستشهد بالأبواب السبعة .
وهذا القول أصح رواية والأول أكثر ، فلذلك قال المصنف : أشهرهما العشر ،
فإن تلك أشهر وهذه أصح وينبغي ترجيح الصحيح .
نعم ، من حكم بصحة رواية عبد الله بن سنان وانضم إليها حسنة أبان
والباقي من الموثق توجه ترجيحه بمضمونها . وهو خيرة العلامة في المختلف ( 5 ) محتجا
بكثرتها وزيادتها على هذه وموافقتها للأصل ، وبعدها عن الاضطراب ، إذ في رواية
هامش
( 1 ) الدروس : 245 .
( 2 ) كالمفيد في المقنعة : 673 ، والشيخ في النهاية : 613 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 187
و 207 ، وابن سعيد في الجامع للشرايع : 495 ، والعلامة في الارشاد 1 : 461 .
( 3 ) التهذيب 9 : 209 ح 828 ، الاستبصار 4 : 132 ح 498 ، والوسائل 13 : 447 ب " 54 "
من كتاب الوصايا ح 12 وورد ذيله في : 448 ب " 55 " ح 1 . والآيتان الأولى في سورة الحجر :
44 ، والثانية في سورة التوبة : 60 .
( 4 ) التهذيب 9 : 209 ح 829 ، الاستبصار 4 : 132 ح 499 ، الوسائل 13 : 447 ب " 54 "
من كتاب الوصايا ح 13 .
( 5 ) المختلف : 501 .