تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
ينتقل إلى ملك الميت أيضا كالسابق . وإن قلنا : أن القبول يكشف عن سبق الملك من حين الموت فالوجه الحكم بانعتاقه على الموصى له الميت ، للحكم بملكه له قبل موته وإن لم يقبل كما بيناه ، مع احتمال العدم واختصاص الكشف بما بعد وفاة الموصى له ، وقد عرفت ما فيه . هذا ما يتعلق بالعتق . وأما الإرث بالنسبة إلى هذا الولد فنقول : إن حكمنا بعد عتقه على ابنه كما أطلقه المصنف لم يرث منه ، لأنه رق ، إلا أن يكون ممن ينعتق على الوارث فيمكن فرض إرثه بأن يعتق ( 1 ) قبل القسمة حيث يكون الوارث متعددا . وإن قلنا بعتقه على أبيه على تقدير تأخر موته عن الموصي - بناء على الكشف - ورث أيضا في الجملة . وتحرير البحث يتم بأمرين : أحدهما : إثبات أصل الإرث . ووجهه واضح ، لأن بنوته معلومة ، وإنما المانع من إرثه الرق وقد زال بقبول الوارث حيث يعتق عليه أو على الميت ، لأنه الفرض . وقد خالف في ذلك الشيخ ( 2 ) فمنع من إرثه مطلقا ، لأنه موقوف على قبول الوارث ، فلو فرض كونه وارثا لاعتبر قبوله في الإرث ، واعتبار قبوله موقوف على كونه وارثا ، فيدور . وأجيب : بأن المعتبر قبول الوارث في الحال لا في المآل ، وقد حصل بقبول من كان وارثا حينئذ . والثاني : ما يرث منه . فنقول : إن كان الوارث متحدا لم يرث هذا الولد مطلقا ، لاختصاص الوارث بالتركة قبل عتقه . وإن كان متعددا فلا يخلو : إما أن يكون موت أبيه الموصى له قبل موت الموصي أو بعده . ففي الأول لا يرث من أمه مطلقا ، لأنها لم تدخل في ملك أبيه فلم تكن من التركة كما لم يدخل هو فيها ، وأما ما ترك أبوه فإن كان وقع القبول قبل قسمة الورثة شارك أو اختص . وفي الثاني يبنى على الكشف بالقبول أو الانتقال ، فعلى الثاني لا يرث من أمه شيئا أيضا ، لأنها لا تدخل
هامش
( 1 ) في " ب " : ينعتق . ( 2 ) المبسوط 4 : 32 .
مسالك الأفهام — صفحة 133 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية