فرع
لو أوصى بجارية وحملها لزوجها وهي حامل ، فمات قبل
القبول ، كان القبول للوارث . فإذا قبل ملك الوارث الولد ، إن كان ممن
يصح له تملكه ، ولا ينعتق على الموصى له ، لأنه لا يملك بعد الوفاة ، ولا
يرث أباه لأنه رق ، إلا أن يكون ممن ينعتق على الوارث ويكونوا جماعة ،
فيرث لعتقه قبل القسمة .
شرح
قوله : " لو أوصى بجارية . . . الخ " .
هذا فرع على المسألة السابقة المتضمنة لكون القبول موروثا . فإذا فرض كون
الموصى به جارية وحملها ، والحال أن الحمل ولد الموصى له بتزويج أو غيره ، ففرض
المصنف كون الموصى له زوجا غير لازم ، ويفرض كون الحمل رقا لمولى الجارية
بالاشتراط على القول بصحته . وحينئذ فإذا مات الموصى له قبل القبول ، وقلنا
بانتقال حقه إلى وارثه قبل الوصية بهما ، ملك الجارية والولد ، ولا ينعتق الولد ، لأن
أباه لم يملكه ، وإنما انتقل ملكه ابتداء إلى الوارث كما أشرنا إليه سابقا .
نعم ، لو كان ممن ينعتق على الوارث كما لو كان الوارث ابنا والحمل أنثى انعتق
عليه . ولو فرض كون الوارث متعددا وبعضه ممن ينعتق عليه والآخر ممن لا ينعتق
عليه ، كما لو كان ابنا وبنتا ، عتق منه بحساب ما يرث منه ممن ينعتق عليه ، فينعتق
في الفرض ثلثاه .
وهذا كله مبني على أن قبول الوارث يوجب انتقال الموصى به إليه ابتداء من
غير توسط المورث مطلقا ، كما أشرنا إليه في الأصل المبني عليه . ويشكل على القول
بكون القبول كاشفا ، فإنه يقتضى ملكه من حين الموت . ولو فرض كون موت الموصى
له بعده لزم من الكشف ظهور انتقاله إلى ملك المورث ، لأن الوارث من حين الموت لم
يكن وارثا فلا يتصور ملكه للموصى له .
والقول باختصاص حكم الكشف بما يمكن منه بالنسبة إلى الوارث - وهو
الحكم بملكه من حين موت مورثه إلى حين قبوله نظرا إلى الجمع بين الحكمين