ولو قبل قبل الوفاة جاز ، وبعد الوفاة آكد ، وإن تأخر القبول عن
الوفاة ما لم يرد .
شرح
الوصية فقد تبينا إن جميعها للوارث ، فيسري العتق من
البعض الذي أعتقه إلى
الباقي ، وإن قبل عتق عليه ما قبل .
ثم إن قلنا يملك بالموت ابتداء أو تبينا قوم نصيب الوارث عليه ، وإن قلنا
يملك بالقبول عتق الكل على الوارث ، لأنه يسري من نصيبه إلى قدر الثلث ،
والقبول بعده كاعتاق الشريك الثاني بعد اعتاق الأول وهو موسر . هذا إذا حكمنا
بحصول السراية بنفس الاعتاق ، وإن قلنا لا يحصل إلا بأداء القيمة فقبوله كاعتاق
الشريك الثاني نصيبه قبل أخذ القيمة ، وفي نفوذه وجهان يأتيان ( 1 ) إن شاء الله .
وسابعها : لو أوصى بعبد لشخصين أحدهما قريبه الذي يعتق عليه ، فإن قبلا
معا عتق جميعه على القريب إن كان موسرا ، النصف بالملك والنصف بالسراية ، وإن
قبل القريب أولا فكذلك . وإن قبل الأجنبي أولا فأعتق نصيبه قبل قبول القريب ثم
قبل ، فإن قلنا يملك بالقبول قوم نصيبه على الأجنبي كما مر ، وإن قلنا يملك بالموت
تبينا أن عتق الأجنبي غير نافذ ، وأنه عتق جميعه على الوارث ، وعليه نصف القيمة
للأجنبي .
قوله : " ولو قبل قبل الوفاة جاز بعد الوفاة آكد وإن تأخر القبول عن
الوفاة ما لم يرد " .
حيث اعتبرنا قبول الموصى له فقيل بعد وفاة الموصى فلا اشكال في اعتبار
قبوله ، لمطابقته للايجاب الصادر من الموصي ، لأنه أوقع تمليكا بعد الوفاة فقبله في تلك
الحال .
وإن قبل في حياة الموصى فالأكثر على اعتباره أيضا ، لحصول المطلوب وهو قبول
ما نقل إليه من الملك على الوجه الذي نقله إليه وإن لم يكن في وقته ، فإن ذلك هو
هامش
( 1 ) في ص : 167 - 168 .