تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وكذا ولدها من نمائها إذا كان من مملوك أو من زنا ، ويختص به البطن الذين يولد معهم . فإن كان من حر بوطئ صحيح كان حرا ، إلا أن يشترطوا رقيته في العقد .
ولو وطئها الحر بشبهة ، كان ولدها حرا ، وعليه قيمته للموقوف عليهم .
ولو وطئها الواقف كان كالأجنبي .
شرح
قوله : " وكذا ولدها من نمائها إذا كان من مملوك . . . الخ " . هذا هو الأشهر ( 1 ) بين الأصحاب ، فإن الولد من جملة النماء ، فأشبه الكسب وثمرة البستان وولد الدابة . وذهب جماعة من الأصحاب منهم الشيخ ( 2 ) وابن الجنيد ( 3 ) إلى أنه يكون وقفا كأمه ، لأن كل ولد ذات رحم حكمه حكم أمه كالمدبرة والمرهونة على قول . وفي الكلية منع . وأما تبعية الولد لأبيه في الحرية إذا كان من وطئ صحيح فلا شبهة فيه ، إلا مع اشتراط رقيته في العقد ففيه خلاف يأتي في بابه ( 4 ) - إن شاء الله تعالى - وأن الأقوى عدم صحة الشرط . قوله : " ولو وطئها الحر بشبهة كان ولدها حرا ، وعليه قيمته للموقوف عليهم " . أما كونه حرا فلأن ولد الشبهة تابع لحال أبيه في الرقية والحرية . وأما لزوم القيمة فلأنه فوت على الموقوف عليهم ولد أمة بغير استحقاق . والمراد كون القيمة للموقوف عليهم على وجه الملك التام لا على وجه الوقف على أصح القولين ، كالولد الرقيق . قوله : " ولو وطئها الواقف كان كالأجنبي " . بناء على انتقال الملك عنه ، فإنه أصح الأقوال مطلقا ، فيترتب على وطئه ما يترتب على وطئ الأجنبي . ولا فرق حينئذ بين أن نقول بانتقال الملك إلى الله تعالى أو إلى الموقوف عليه ، لاشتراكهما في المعنى الموجب لخروجه عن الاستحقاق وكونه
هامش
( 1 ) في " م " : المشهور . ( 2 ) المبسوط 3 : 290 . ( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف 2 : 495 . ( 4 ) في كتاب النكاح ، القسم الثالث نكاح الإماء ، المسألة الثانية من الباب الأول .