ولو ظهر في المبيع عيب رده على الوكيل دون الموكل ، لأنه لم يثبت وصول
الثمن إليه . ولو قيل برد المبيع على الموكل كان أشبه .
شرح
- خاصة ، وقد يكون التصرف هو القبض كما إذا كان وكيلا فيه خاصة .
واعلم أنه متى قدم قول الوكيل في القبض فهل يحصل بذلك براءة المشتري
من الثمن ؟ الظاهر ذلك لأن الحق واحد ، فإذا قبل قول الوكيل في قبضه كيف يتوجه
إيجابه على المشتري ؟ ! ويحتمل عدم براءته بذلك ، لأصالة عدم الأداء ، وإنما قبل في
حق الوكيل لاستئمانه ، وهذا المعنى مفقود في المشتري ، إذ لا يقبل قوله في ذلك لو
كان النزاع معه ابتداء . ونفى العلامة عن هذا الاحتمال البأس في التذكرة ( 1 ) .
قوله : " ولو ظهر في المبيع عيب . . . الخ " .
القول الأول للشيخ - رحمه الله - ( 2 ) معللا بما ذكر . وموضع الخلاف ما إذا علم
كونه وكيلا كما يرشد إليه التعليل . والأقوى ما اختاره المصنف - رحمه الله - لأن الملك
له والوكيل نائب عنه ، والبائع في الحقيقة هو الموكل ، ووصول الثمن إليه وعدمه لا
مدخل له في هذا الحكم أصلا ، بل لا يجوز رده على الوكيل ، لأنه ينعزل بالبيع إن لم
يكن وكيلا في قبض المبيع على تقدير رده بالعيب . وكيف كان فقول الشيخ ضعيف ،
وكذا تعليله .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 138 .
( 2 ) المبسوط 2 : 404 .