وطريق التخلص أن يقول الموكل : إن كان لي فقد بعته من الوكيل ،
فيصح البيع ولا يكون هذا تعليقا للبيع على الشرط ويتقاصان .
ولو امتنع الموكل من البيع جاز أن يستوفي عوض ما أداه إلى البائع
عن موكله من هذه السلعة ، ويرد ما يفضل عليه أو يرجع بما يفضل له .
شرح
وإن كان الشراء في الذمة وذكر الموكل وقع له باطنا إن كان محقا وبطل ظاهرا
فيأخذه قصاصا . وإن لم يذكره لفظا ولا نية فالشراء للوكيل ظاهرا وباطنا . وإن كان
مبطلا وذكر الموكل بطل البيع مطلقا . وإن نواه خاصة فالسلعة للبائع باطنا ، فيشتريها
منه بالثمن إن كان باقيا ، وإلا دفعها إليه ولا شئ عليه . وإن لم ينوه وقع الشراء
للوكيل . قوله : " وطريق التخلص أن يقول الموكل - إلى قوله - ويتقاصان " .
إنما لم يكن ذلك شرطا مع كونه بصيغته لأن الشرط المبطل ما أوجب توقف العقد
على أمر يمكن حصوله وعدمه ، وهذا أمر واقع يعلم الموكل حاله ، فلا يضر جعله
شرطا . وكذا القول في كل شرط علم وجوده ، كقول البايع يوم الجمعة مع علمه به :
" إن كان يوم الجمعة فقد بعتك كذا " ومثله قول منكر التزويج أو الوكالة عقيب
دعوى الزوجة : " إن كانت زوجتي فهي طالق " . وكذا لو أوقع البيع أو الطلاق من غير
تعليق على الشرط صح أيضا ولم يكن إقرارا بالتوكيل وفاقا للتذكرة ( 1 ) .
قوله : " وإن امتنع الموكل من البيع . . . الخ " .
ويكون ذلك على سبيل المقاصة ، ومن ثم توقف على امتناع الموكل . والمراد
بالرجوع بما يفضل الرجوع بالزائد عن قيمة المبيع لو كانت أقل من الثمن المدفوع ،
والرجوع أيضا على وجه المقاصة على تقدير ظفره بمال للموكل وأمكنه وضع يده
عليه . ولا يجوز له التصرف في المبيع قبل أحد الأمرين ، لخروج الملك عنه على كل
تقدير ، لأنه إن كان صادقا في دعوى الوكالة فهو للموكل ، وإن كان كاذبا فهو للبائع .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 136 .