وكذا الصوم والاعتكاف ، والحج الواجب مع القدرة ، والأيمان والنذور ،
والغصب والقسم بين الزوجات لأنه يتضمن استمتاعا ،
شرح
- الثواب على فعله والتحاقه بالعبادة على النية .
ومنها : الصلاة الواجبة ، وذلك في ركعتي الطواف حيث يجوز استنابة الحي في
الحج الواجب ، والمندوبة كصلاة الزيارة ، والطواف المندوب حيث يناب فيه ، وأما
غيرهما من النوافل ومطلق الصوم المندوب ففي جواز التوكيل فيه نظر ، وإطلاق
جماعة ( 1 ) من الأصحاب المنع من الاستنابة في العبادات يشملهما وإن تقيد الاطلاق
في غيرهما . والاعتكاف كالصوم ، لاشتراطه به .
ومنها : أداء الزكاة ، فإن الاستنابة فيه جائزة بغير اشكال .
ومنها : عتق العبد عن كفارة وجبت عليه بإذنه أو مطلقا على تفصيل يأتي إن
شاء الله تعالى .
ومنها : الحج المندوب مطلقا ، والواجب عند العجز عنه ، على ما تقدم ( 2 )
تفصيله .
ومنها : تولية الإمام غيره في القضاء . وكذا تولية منصوبه الخاص لغيره مع
الإذن له في ذلك . وتسمية هذا النوع وكالة مجاز ، واستثناؤه من هذا الباب لكونه
عبادة ، بل من أكمل العبادات ، وما تقدم في الطهارة آت هنا . وإنما قيدنا تولية
القضاء بالإمام أو نائبه الخاص لعدم إمكان تولية منصوبه العام - وهو الفقيه في زمان
الغيبة - لغيره فيه ، لأن غيره إن كان جامعا لشرائط الفتوى كان مساويا للأول في كونه
نائبا للإمام فيه أيضا ، وإلا لم يتصور كونه قاضيا ، لما اتفق عليه الأصحاب من
اشتراط جمع القاضي لشرائط الفتوى . نعم ، يمكن الاستنابة في الحلف بعد توجه
اليمين عنده .
قوله : " والقسم بين الزوجات ، لأنه يتضمن استمتاعا " .
هامش
( 1 ) كما في الارشاد 1 : 416 ، والتنقيح الرائع 2 : 285 .
( 2 ) في ج 2 : 162 .