تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
كتاب الوكالة وهو يستدعي بيان فصول
الأول في العقد
وهو استنابة في التصرف . ولا بد في تحققه من ايجاب دال على القصد ، كقوله : " وكلتك " أو " استنبتك " أو ما شاكل ذلك . ولو قال : " وكلتني " فقال : نعم ، أو أشار بما يدل على الإجابة ، كفى في الايجاب .
شرح
- قوله : " في العقد وهو استنابة في التصرف " . الوكالة - بفتح الواو وكسرها - استنابة في التصرف . فالاستنابة بمنزلة الجنس يشمل الأمانات المالكية كالوديعة والعارية والقراض وغيرها . وخرج بقيد التصرف الوديعة ، فإنها استنابة في الحفظ خاصة . والوصية إحداث ولاية لا استنابة ، فهي خارجة من أول الأمر . وبقي نحو القراض والمزارعة والمساقاة مندرجا في التعريف . وكأنه أراد الاستنابة في التصرف بالذات فتخرج هذه ، لأن الاستنابة فيها ضمنية أو التزامية ، والمقصود بالذات غيرها . ولو صرح بالقيد كان حسنا . قوله : " ولا بد في تحققه من ايجاب دال على القصد - إلى قوله - كفى في الايجاب " . لما كان عقد الوكالة من العقود الجائزة صح بكل لفظ يدل على الاستنابة في التصرف ، وإن لم يكن على نهج الألفاظ المعتبرة في العقود . وينبه عليه قول النبي صلى