كتاب الوكالة
وهو يستدعي بيان فصول
الأول
في العقد
وهو استنابة في التصرف . ولا بد في تحققه من ايجاب دال على
القصد ، كقوله : " وكلتك " أو " استنبتك " أو ما شاكل ذلك . ولو قال :
" وكلتني " فقال : نعم ، أو أشار بما يدل على الإجابة ، كفى في الايجاب .
شرح
- قوله : " في العقد وهو استنابة في التصرف " .
الوكالة - بفتح الواو وكسرها - استنابة في التصرف . فالاستنابة بمنزلة الجنس
يشمل الأمانات المالكية كالوديعة والعارية والقراض وغيرها . وخرج بقيد التصرف
الوديعة ، فإنها استنابة في الحفظ خاصة . والوصية إحداث ولاية لا استنابة ، فهي
خارجة من أول الأمر . وبقي نحو القراض والمزارعة والمساقاة مندرجا في التعريف .
وكأنه أراد الاستنابة في التصرف بالذات فتخرج هذه ، لأن الاستنابة فيها ضمنية أو
التزامية ، والمقصود بالذات غيرها . ولو صرح بالقيد كان حسنا .
قوله : " ولا بد في تحققه من ايجاب دال على القصد - إلى قوله - كفى في الايجاب " .
لما كان عقد الوكالة من العقود الجائزة صح بكل لفظ يدل على الاستنابة في
التصرف ، وإن لم يكن على نهج الألفاظ المعتبرة في العقود . وينبه عليه قول النبي صلى