كتاب الإجارة
وفيه فصول أربعة
الأول
في العقد
وثمرته تمليك المنفعة بعوض معلوم . ويفتقر إلى إيجاب وقبول .
شرح
- كتاب الإجارة
الإجارة من الألفاظ المنقولة شرعا عن موضوعها لغة ، لأنها في الشرع عبارة
عن تمليك المنفعة خاصة بعوض معلوم لازم لماهيتها ، أو العقد المفيد لذلك على
ما تقرر سابقا . وهي في اللغة ( 1 ) اسم للأجرة ، وهي كراء الأجير ، لا مصدر " آجر يؤجر "
فإن مصدره الايجار ، بخلاف باقي العقود ، فإنه يعبر عنه بمصدر الفعل أو باسم
المصدر ، فلا يتغير عن موضوعه إلا بشروط زائدة وتغيير سهل ، والمطابق لغيرها
التعبير بالايجار ، لكنها قد اشتهرت في هذا اللفظ على وجه لا يرتاب في تحقق النقل ،
إذ لا يتبادر غيره .
قوله : " في العقد . وثمرته تمليك المنفعة بعوض معلوم " .
عدل عن تعريف الإجارة بذكر ما يفيد فائدة التعريف لسلامته مما يرد على
التعريف ، إذ لو قال : " هي عقد ثمرته تمليك المنفعة . . . إلخ " كما عرف به بعضهم
لانتقض في طرده بالصلح على المنافع بعوض معلوم ، وبهبتها مع شرط العوض .
وأما جعل المصنف ذلك ثمرة هذا العقد فلا ينافي ثمرة عقد آخر ، لكن
يبقى فيه أن تمليك المنفعة المذكورة ليس ثمرة العقد ، بل ثمرة الايجاب ، لأن المؤجر
هامش
( 1 ) انظر القاموس المحيط 1 : 362 ، معجم مقاييس اللغة 1 : 62 .