ولو اختلفا في القيمة كان القول قول المستعير . وقيل : قول المالك . والأول
أشبه .
شرح
- ووجه الثاني : أن العين لما كانت مضمونة فكل واحدة من القيم المتعددة في
وقت كونها مضمونة مضمونة ، إذ معنى ضمان العين كونها لو تلفت ضمن قيمتها ،
وهو حاصل في جميع الوقت ، فيضمن أعلى القيم ، لدخول الباقي فيها . وموضع
الخلاف ما لو كان الاختلاف بسبب السوق ، أما لو كان بسبب نقص في العين فلا
اشكال في ضمانه ، لأن ضمان العين يقتضي ضمان أجزائها .
وفي المسألة قول ثالث ، وهو أن المعتبر قيمتها وقت الضمان ، لتعلقها بالذمة
حينئذ على تقدير التلف . وقد تقدم ( 1 ) الكلام في هذه المسألة غير مرة .
قوله : " ولو اختلفا في القيمة . . . الخ " .
أي اختلفا في قيمة المستعار على تقدير تلفه بتفريط أو كونه مضمونا بأمر آخر ،
فالقول قول المستعير ، لأنه منكر للزائد ، فيدخل في عموم ( 2 ) الخبر . وقال الشيخ ( 3 )
وجماعة ( 4 ) : قول المالك ، لخروج المستعير عن الأمانة ، خصوصا على تقدير التفريط ،
فلا يقبل قوله . والأقوى الأول ، لأن قبول قوله من حيث كونه منكرا ، لا من حيث
كونه أمينا .
هامش
( 1 ) لاحظ ج 4 : 73 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 18 : 170 ب " 3 " من أبواب كيفية الحكم ح 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 6 .
( 3 ) النهاية : 438 .
( 4 ) منهم المفيد في المقنعة : 630 ، وسلار في المراسم 194 ، وابن حمزة في الوسيلة : 276 .