تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
التاسعة : إذا ادعى التلف فالقول قوله مع يمينه . ولو ادعى الرد فالقول قول المالك مع يمينه .
العاشرة : لو فرط في العارية كان عليه قيمتها عند التلف ، إذا لم يكن لها مثل . وقيل : أعلى القيم من حين التفريط إلى وقت التلف . والأول أشبه .
شرح
- القول في جحود العارية كالقول في جحود الوديعة حكما وشرائط ، فراعه ثم ( 1 ) . ومبدأ الضمان الجحود ، لأنه بمنزلة التعدي . قوله : " إذا ادعى التلف . . . الخ " . أما الأول فلأنه وإن كان مدعيا ما يخالف الأصل إلا أنه يمكن صدقه ، فلو لم يقبل قوله لزم تخليده الحبس . وقد تقدم نظيره وما يرد عليه في أبواب الأمانات ( 2 ) . وأما الثاني فلأن الأصل عدم الرد ، فيكون القول قول منكره وهو المالك ، ولأن المستعير قبض لمصلحة نفسه ، وبذلك فارق الودعي ، لأنه إنما قبض لمصلحة المالك فهو محسن محض و " ما على المحسنين من سبيل " ( 3 ) . واعلم : أن هذه العلة تجري في كثير من أبواب تنازع المستأمنين ، إلا أنها تقتضي قبول قول الوكيل في الرد لو كان بغير جعل ، وهو مشكل لمخالفته للأصل ، وكون هذه العلة ليست منصوصة وإنما هي مناسبة . قوله : " لو فرط في العارية - إلى قوله - إلى وقت التلف . والأول أشبه " . وجه الأول : أن الواجب على المستعير مع بقاء العين ردها دون القيمة ، وإنما ينتقل إليها مع التلف ، وحينئذ فالمعتبر القيمة وقت التلف . وهذا هو الأقوى .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 117 - 118 . ( 2 ) كما في ج 4 : 375 . ( 3 ) التوبة : 91 .
مسالك الأفهام — صفحة 167 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية