تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وتضمن إذا كانت ذهبا أو فضة وإن لم يشترط ، إلا أن يشترط سقوط الضمان .
شرح
ورابعها : ما لا يكون مضمونا إلا أن يشترط الضمان ، وهو باقي أقسامها . قوله : " وتضمن إذا كانت ذهبا أو فضة . . . الخ " . هذه إحدى الصور التي تضمن فيها العارية من غير شرط ، بل هي الفرد الأظهر كما تقرر . ومستند الحكم النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام ، كرواية زرارة في الحسن عن الصادق عليه السلام : " قال : قلت له : العارية مضمونة ؟ فقال : جميع ما استعرته فتوي فلا يلزمك تواه إلا الذهب والفضة ، فإنهما يلزمان إلا أن يشترط أنه متى توي لم يلزمك تواه . وكذلك جميع ما استعرت واشترط عليك لزمك . والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترط عليك ( 1 ) " . وروى ابن مسكان في الصحيح عنه عليه السلام : " لا تضمن العارية إلا أن يكون اشترط فيها ضمان ، إلا الدنانير فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا " ( 2 ) . وفي حسنة عبد الملك ( 3 ) مثلها إلا أن الاستثناء فيها للدراهم . وقد علم من ذلك أن عارية الدراهم والدنانير مضمونة . ولا خلاف في ضمانهما عندنا ، إنما الخلاف في غيرهما من الذهب والفضة كالحلي المصوغة ، فإن مقتضى الخبر الأول ونحوه دخولها ، ومقتضى تخصيص الثاني بالدراهم والدنانير خروجها ، فمن الأصحاب من نظر إلى أن الذهب والفضة مخصصان من عدم الضمان مطلقا ، ولا منافاة بينهما وبين الدراهم والدنانير ، لأنهما بعض أفرادهما ، فيستثنى الجميع ، ويثبت الضمان في مطلق الجنسين . ومنهم من التفت إلى أن الذهب والفضة مطلقان أو عامان ، بحسب إفادة الجنس المعرف العموم وعدمه ، والدراهم والدنانير مقيدان أو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 238 ح 3 ، التهذيب 7 : 183 ح 806 ، الوسائل 13 : 239 ب " 3 " من أبواب أحكام العارية ح 2 . ( 2 ) الكافي 5 : 238 ح 2 ، الاستبصار 3 : 126 ح 448 وفيهما : عن ابن سنان ، التهذيب 7 : 183 ح 804 ، الوسائل 13 : 239 ب " 3 " من أبواب أحكام العارية ح 1 . ( 3 ) التهذيب 7 : 184 ح 808 ، الوسائل 13 : 240 ب " 3 " من أبواب أحكام العارية ح 3 .