وتضمن إذا كانت ذهبا أو فضة وإن لم يشترط ، إلا أن يشترط سقوط
الضمان .
شرح
ورابعها : ما لا يكون مضمونا إلا أن يشترط الضمان ، وهو باقي أقسامها .
قوله : " وتضمن إذا كانت ذهبا أو فضة . . . الخ " .
هذه إحدى الصور التي تضمن فيها العارية من غير شرط ، بل هي الفرد
الأظهر كما تقرر . ومستند الحكم النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام ،
كرواية زرارة في الحسن عن الصادق عليه السلام : " قال : قلت له : العارية مضمونة ؟
فقال : جميع ما استعرته فتوي فلا يلزمك تواه إلا الذهب والفضة ، فإنهما يلزمان إلا
أن يشترط أنه متى توي لم يلزمك تواه . وكذلك جميع ما استعرت واشترط عليك
لزمك . والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترط عليك ( 1 ) " . وروى ابن مسكان في
الصحيح عنه عليه السلام : " لا تضمن العارية إلا أن يكون اشترط فيها ضمان ، إلا
الدنانير فإنها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضمانا " ( 2 ) . وفي حسنة عبد الملك ( 3 ) مثلها
إلا أن الاستثناء فيها للدراهم .
وقد علم من ذلك أن عارية الدراهم والدنانير مضمونة . ولا خلاف في ضمانهما
عندنا ، إنما الخلاف في غيرهما من الذهب والفضة كالحلي المصوغة ، فإن مقتضى الخبر
الأول ونحوه دخولها ، ومقتضى تخصيص الثاني بالدراهم والدنانير خروجها ، فمن
الأصحاب من نظر إلى أن الذهب والفضة مخصصان من عدم الضمان مطلقا ، ولا منافاة
بينهما وبين الدراهم والدنانير ، لأنهما بعض أفرادهما ، فيستثنى الجميع ، ويثبت
الضمان في مطلق الجنسين . ومنهم من التفت إلى أن الذهب والفضة مطلقان أو
عامان ، بحسب إفادة الجنس المعرف العموم وعدمه ، والدراهم والدنانير مقيدان أو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 238 ح 3 ، التهذيب 7 : 183 ح 806 ، الوسائل 13 : 239 ب " 3 " من أبواب
أحكام العارية ح 2 .
( 2 ) الكافي 5 : 238 ح 2 ، الاستبصار 3 : 126 ح 448 وفيهما : عن ابن سنان ، التهذيب 7 :
183 ح 804 ، الوسائل 13 : 239 ب " 3 " من أبواب أحكام العارية ح 1 .
( 3 ) التهذيب 7 : 184 ح 808 ، الوسائل 13 : 240 ب " 3 " من أبواب أحكام العارية ح 3 .