الرابع
في الأحكام المتعلقة بها
وفيه مسائل :
الأولى : العارية أمانة ، لا تضمن إلا بالتفريط في الحفظ ، أو
التعدي ، أو اشتراط الضمان .
شرح
- المستعير الرجوع في إعارته ، فقد يتوهم جوازه لذلك ويجعل المستعير كالوكيل ،
بخلاف الإجارة ، للزومها على تقدير صحتها فتنافي الإعارة .
قوله : " العارية أمانة - إلى قوله - أو اشتراط الضمان " .
أجمع أصحابنا وأكثر العامة ( 1 ) على أن العارية أمانة لا تضمن بالتلف ،
والنصوص الصحيحة ( 2 ) على ذلك من طرقنا كثيرة . واستثني منه مواضع :
الأول : التعدي والتفريط في الحفظ . وقد كان يستغنى عن استثنائه ، لأن
معنى عدم ضمان الأمانة في كل موضع أنها لو تلفت بدونهما لم تضمن . والأمر سهل .
الثاني : العارية من غير المالك . والكلام في استثنائها كما مر ، فإنه غصب في
الحقيقة لا عارية ، ولكنها بصورة العارية فأجروا عليها اللفظ .
الثالث : عارية الصيد للمحرم ، فإن إمساكه حرام فيكون متعديا وضامنا .
هامش
( 1 ) الاشراف على مذاهب العلماء 1 : 270 ، المغني لابن قدامة 5 : 355 ، ورحمة الأمة : 167 .
( 2 ) الوسائل 13 : 236 ب " 1 " من أبواب أحكام العارية ح 1 ، 3 ، 6 ، 10 ، وباب " 3 "
أيضا .