شرح
وهذا ظاهر بالنسبة إلى حق الله تعالى ، أما بالنسبة إلى حق المالك فقد يشكل بما
مر ( 1 ) . الرابع : عارية الذهب والفضة إلا أن يشترط سقوطه . وسيأتي الكلام فيه .
الخامس : إذا اشترط ضمانها . وهو صحيح بالنص ( 2 ) والاجماع .
السادس : عارية الحيوان ، فإن ابن الجنيد ( 3 ) حكم بكونه مضمونا استنادا إلى
رواية ( 4 ) يمنع ضعفها من العمل بها . والأقوى أنه كغيره مما لا يضمن إلا بالشرط .
وقد اتضح بذلك أنه لا يستثنى إلا ما استثناه المصنف خاصة .
إذا تقرر ذلك فالعارية بالنسبة إلى الضمان وعدمه مع الشرط وعدمه أربعة
أقسام :
أحدها ما يضمن وإن اشترط عدم الضمان ، وهو الثلاثة الأول من الصور
المستثناة . ويحتمل قويا سقوطه في الأول ، لأنه في قوة إذن المالك له في الاتلاف مجانا ،
فلا يستعقب الضمان . أما الأخريان فالأمر فيهما واضح ، لأن اسقاط غير المالك
الضمان لمال الغير لا عبرة به . وكذا إسقاط الضمان عن المحرم ، لأنه ثابت عليه من
عند الله تعالى باعتبار كونه صيدا لا باعتبار كونه مملوكا .
وثانيها : ما لا يكون مضمونا وإن اشترط الضمان ، وهو استعارة المحل الصيد
من المحرم . وقد تقدم ( 5 ) تسمية المصنف له استعارة .
وثالثها : ما يكون مضمونا إلا أن يشترط عدم الضمان ، وهو استعارة الذهب
والفضة .
هامش
( 1 ) في ص : 139 .
( 2 ) الوسائل 13 : 239 ب " 3 " من أحكام العارية ، وح 1 من باب " 1 " أيضا .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 446 .
( 4 ) الكافي 5 : 302 ح 2 ، الاستبصار 3 : 125 ح 445 ، التهذيب 7 : 185 ح 814 ، الوسائل
13 : 238 ب " 1 " من أبواب أحكام العارية ح 11 .
( 5 ) لاحظ ص : 140 .