تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
وهذا ظاهر بالنسبة إلى حق الله تعالى ، أما بالنسبة إلى حق المالك فقد يشكل بما مر ( 1 ) . الرابع : عارية الذهب والفضة إلا أن يشترط سقوطه . وسيأتي الكلام فيه . الخامس : إذا اشترط ضمانها . وهو صحيح بالنص ( 2 ) والاجماع . السادس : عارية الحيوان ، فإن ابن الجنيد ( 3 ) حكم بكونه مضمونا استنادا إلى رواية ( 4 ) يمنع ضعفها من العمل بها . والأقوى أنه كغيره مما لا يضمن إلا بالشرط . وقد اتضح بذلك أنه لا يستثنى إلا ما استثناه المصنف خاصة . إذا تقرر ذلك فالعارية بالنسبة إلى الضمان وعدمه مع الشرط وعدمه أربعة أقسام : أحدها ما يضمن وإن اشترط عدم الضمان ، وهو الثلاثة الأول من الصور المستثناة . ويحتمل قويا سقوطه في الأول ، لأنه في قوة إذن المالك له في الاتلاف مجانا ، فلا يستعقب الضمان . أما الأخريان فالأمر فيهما واضح ، لأن اسقاط غير المالك الضمان لمال الغير لا عبرة به . وكذا إسقاط الضمان عن المحرم ، لأنه ثابت عليه من عند الله تعالى باعتبار كونه صيدا لا باعتبار كونه مملوكا . وثانيها : ما لا يكون مضمونا وإن اشترط الضمان ، وهو استعارة المحل الصيد من المحرم . وقد تقدم ( 5 ) تسمية المصنف له استعارة . وثالثها : ما يكون مضمونا إلا أن يشترط عدم الضمان ، وهو استعارة الذهب والفضة .
هامش
( 1 ) في ص : 139 . ( 2 ) الوسائل 13 : 239 ب " 3 " من أحكام العارية ، وح 1 من باب " 1 " أيضا . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 446 . ( 4 ) الكافي 5 : 302 ح 2 ، الاستبصار 3 : 125 ح 445 ، التهذيب 7 : 185 ح 814 ، الوسائل 13 : 238 ب " 1 " من أبواب أحكام العارية ح 11 . ( 5 ) لاحظ ص : 140 .