ولو قال : هذا المال مضاربة لغائب ، قيل : يقبل قوله مع يمينه ويقر
في يده . وإن قال : لحاضر ، وصدقه ، دفع إليه ، وإن كذبه قسم بين
الغرماء .
شرح
أربعة نفي نفوذه فيهما . واختاره العلامة في الارشاد ( 1 ) ، والشهيد ( 2 ) وجماعة ( 3 )
وإثباته فيهما ، وهو خيرة التذكرة ( 4 ) . وثبوته في العين دون الدين ، ذهب إليه ابن
إدريس ( 5 ) . وبالعكس وهو ظاهر المصنف في الكتاب وإن كان بعد ذلك تردد ( 6 ) .
قوله : " ولو قال : هذا المال مضاربة لغائب قيل : يقبل قوله مع يمينه
ويقر في يده " .
القول للشيخ - رحمه الله - في المبسوط ( 7 ) . وهو متفرع على قبول إقراره بالعين .
ووجه إفراده بالذكر أن الاقرار بالعين كان لمعين فيأخذها عنده ، وهاهنا الاقرار لغائب .
ويدل عليه قوله بعد ذلك : " وإن كان لحاضر وصدقه دفع إليه ، وإن كذبه قسم بين
الغرماء " . والحكم في ذلك قد سبق مع توجيه القولين .
ويبقى في حكم الشيخ
هنا إشكال من وجهين : أحدهما إثباته اليمين على المقر
مع أنه لاثبات مال الغير . والثاني إقرارها في يده مع أنه مسلوب أهلية اليد ، لأن
الحجر عليه رفع يده عن السلطنة المالية . والظاهر أن هذا هو منشأ إفراد المصنف
المسألة بالذكر ، وإلا فقد علم حكمها مما تقدم في غير هذين الحكمين .
ويمكن أن يدفع الاشكال الثاني بأن المفلس إنما يرفع يده عن ماله لتعلق حق
هامش
( 1 ) الارشاد 1 : 398 .
( 2 ) غاية المراد : 112 .
( 3 ) منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد 5 : 234 - 235 .
( 4 ) التذكرة 2 : 53 .
( 5 ) الموجود في السرائر 2 : 499 عكس ذلك .
( 6 ) كذا في النسخ . ولعل الصحيح : " وإن كان ذلك بعد تردد " إذ لا يظهر من المصنف هذا القول
إلا بملاحظة تردده .
( 7 ) المبسوط 2 : 279 .