ويفتقر إلى الايجاب والقبول ، والايجاب كل لفظ دل على الارتهان ، كقوله :
رهنتك ، أو هذه وثيقة عندك ، أو ما أدى هذا المعنى .
شرح
لفظي .
الثاني : تخصيص الوثيقة بالدين يرد على عكسه الرهن على الدرك ، وعلى
الأعيان المضمونة ، كالمغصوب والمستعار مع الضمان ، فإنها ليست دينا .
الثالث : أن إدخال المرتهن في التعريف يفضي إلى الدور ، لأن المرتهن قابل
الرهن ، أو من له الرهن ونحوه ، فيتوقف تعريف كل منهما على الآخر .
ويمكن دفع الأول بجعل " التاء " في الوثيقة لنقل اللفظ من الوصفية إلى
الإسمية لا للتأنيث ، كما في تاء الحقيقة والأكيلة والنطيحة ، فيحصل المطابقة .
والثاني ببنائه على عدم جواز الرهن على المذكورات ، فإن فيه خلافا ، وليس في
كلامه الآتي إشعار بحكمه نفيا ولا إثباتا ، بل في تخصيصه الجواز بالدين الثابت
إشعار بعدم صحة الرهن عليها . وعلى تقدير الجواز يمكن تكلف الجواب بأن الرهن
عليها إنما هو لاستيفاء الدين على تقدير ظهور الخلل بالاستحقاق أو تعذر العين .
والثالث بامكان كشف المرتهن بوجه لا يدخل الرهن في مفهومه ، بأن يقال :
هو صاحب الدين ، أو من له الوثيقة ، ونحو ذلك .
وعرفه في الدروس بأنه " وثيقة للمدين يستوفي منه المال " ( 1 ) . فسلم من بعض
ما يرد هنا ، ويزيد أنه صرح بجواز الرهن على الأعيان المضمونة ، فذكر المدين ليس
بجيد إلا بالتأويل .
قوله : " والايجاب كل لفظ دل على الارتهان - إلى قوله - أو ما أدى
هذا المعنى "
مما يؤدي المعنى " وثقتك " ، و " هذا رهن عندك " . و " أرهنت " - بزيادة الهمزة
- فإنه لغة قليلة فيه لا يبلغ شذوذها حد المنع ، بل هي أوضح دلالة من كثير مما عدوه .
وزاد في الدروس : " أنه لو قال : خذه على مالك أو بمالك ، فهو رهن . ولو قال :
هامش
( 1 ) الدروس : 395