تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
ويفتقر إلى الايجاب والقبول ، والايجاب كل لفظ دل على الارتهان ، كقوله :
رهنتك ، أو هذه وثيقة عندك ، أو ما أدى هذا المعنى .
شرح
لفظي . الثاني : تخصيص الوثيقة بالدين يرد على عكسه الرهن على الدرك ، وعلى الأعيان المضمونة ، كالمغصوب والمستعار مع الضمان ، فإنها ليست دينا . الثالث : أن إدخال المرتهن في التعريف يفضي إلى الدور ، لأن المرتهن قابل الرهن ، أو من له الرهن ونحوه ، فيتوقف تعريف كل منهما على الآخر . ويمكن دفع الأول بجعل " التاء " في الوثيقة لنقل اللفظ من الوصفية إلى الإسمية لا للتأنيث ، كما في تاء الحقيقة والأكيلة والنطيحة ، فيحصل المطابقة . والثاني ببنائه على عدم جواز الرهن على المذكورات ، فإن فيه خلافا ، وليس في كلامه الآتي إشعار بحكمه نفيا ولا إثباتا ، بل في تخصيصه الجواز بالدين الثابت إشعار بعدم صحة الرهن عليها . وعلى تقدير الجواز يمكن تكلف الجواب بأن الرهن عليها إنما هو لاستيفاء الدين على تقدير ظهور الخلل بالاستحقاق أو تعذر العين . والثالث بامكان كشف المرتهن بوجه لا يدخل الرهن في مفهومه ، بأن يقال : هو صاحب الدين ، أو من له الوثيقة ، ونحو ذلك . وعرفه في الدروس بأنه " وثيقة للمدين يستوفي منه المال " ( 1 ) . فسلم من بعض ما يرد هنا ، ويزيد أنه صرح بجواز الرهن على الأعيان المضمونة ، فذكر المدين ليس بجيد إلا بالتأويل . قوله : " والايجاب كل لفظ دل على الارتهان - إلى قوله - أو ما أدى هذا المعنى " مما يؤدي المعنى " وثقتك " ، و " هذا رهن عندك " . و " أرهنت " - بزيادة الهمزة - فإنه لغة قليلة فيه لا يبلغ شذوذها حد المنع ، بل هي أوضح دلالة من كثير مما عدوه . وزاد في الدروس : " أنه لو قال : خذه على مالك أو بمالك ، فهو رهن . ولو قال :
هامش
( 1 ) الدروس : 395