تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وما يحصل من الرهن من فائدة فهي للراهن . ولو حملت الشجرة ، أو الدابة ، أو المملوكة بعد الارتهان ، كان الحمل رهنا كالأصل على الأظهر .
شرح
قوله : " وما يحصل من الرهن من فائدة فهي للراهن " . المراد بما يحصل منه زوائده وفوائده ، متصلة كانت أم منفصلة ، متولدة كالثمرة أم لا كالكسب ، فإن جميعها ملك للراهن تبعا للأصل ، فإن حبسه لحق المرتهن لا يخرجه عن حقيقة الملك . ويبقى أنه هل يدخل معه في الرهن أم لا ؟ وسيأتي . قوله : " ولو حملت الدابة أو الشجرة أو المملوكة - إلى قوله - على الأظهر " . عدوله عن المسألة السابقة إلى الأمثلة المذكورة يوهم أن الخلاف فيما ذكر ، وقد كان الأولى تفريعها على السابق ، بأن يقول بعد الحكم بكون الفوائد ملكا للراهن : وهل يدخل في الرهن تبعا للأصل ، أم لا ؟ ويحكم بما يختاره . والحاصل : أن فوائد الرهن وزوائده المتجددة بعد الارتهان إن كانت متصلة اتصالا لا يقبل الانفصال كالسمن والطول دخلت إجماعا ، وإن كانت منفصلة كالثمرة والولد ، أو يقبل الانفصال كالشعر والثمرة قبل الجذاذ ، ففي دخولها قولان : أحدهما : - وهو المشهور ، بل ادعى عليه ابن إدريس ( 1 ) الاجتماع ، ( وقبله المرتضى في الإنتصار ) ( 2 ) - : ما اختاره المصنف ، وهو دخولها فيه . ووجهه إما الاجماع المنقول بخبر الواحد ، وأن النماء من شأنه تبعية الأصل في الحكم ، كما يتبع ولد المدبرة لها فيه . والثاني : عدم الدخول ، ذهب إليه الشيخ ( 3 ) ، وتبعه العلامة ( 4 ) وولده ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 424 . ( 2 ) الإنتصار : 230 . وما بين المعقوفتين ورد في هامش " و " وأنه بخطه قدس سره . ( 3 ) المبسوط 2 : 237 ، الخلاف 3 : 251 مسألة 58 من كتاب الرهن . ( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 164 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 2 : 36 .