ولو قال : على أن لك النصف ، صح . ولو قال : على أن لي النصف
واقتصر ، لم يصح ، لأنه لم يعين للعامل حصة .
ولو شرط لغلامه حصة معهما ، صح ، عمل الغلام أم لم يعمل . ولو
شرط لأجنبي وكان عاملا ، صح . وإن لم يكن عاملا ، فسد . وفيه وجه
آخر .
شرح
يتجهل استحقاق الربح . ورد بمنع صدقها على غير التساوي مع الاطلاق . نعم ،
لو انضم إليه قرينة صح حمله على غيره بواسطتها .
قوله : " ولو قال : على أن لك النصف صح - إلى قوله - للعامل حصة " .
الفرق بين الصيغتين أن الربح لما كان تابعا للمال ، والأصل كونه للمالك ، لم
يفتقر إلى تعيين حصته ، فإن عينها كان تأكيدا ، وأما تعيين حصة العامل فلا بد منه ،
لعدم استحقاقها بدونه ، فإذا قال : النصف لك ، كان تعيينا لحصة العامل ، وبقي
الباقي على حكم الأصل ، وأما إذا قال : النصف لي ، لم يقتض ذلك كون النصف
الآخر لغيره ، بل هو باق على حكم الأصل أيضا ، فيبطل العقد .
ويحتمل الصحة وحمل النصف الآخر على أنه للعامل ، نظرا إلى عدم الفرق
بين الصيغتين عرفا ، وعملا بمفهوم التخصيص . ويضعف بعدم استقرار العرف على
ذلك ، وضعف دلالة المفهوم . والأجود البطلان .
قوله : " ولو شرط لغلامه حصة معهما صح - إلى قوله - وفيه وجه
آخر " .
الأصل في الربح أن يكون بين العامل والمالك خاصة على ما يشترطانه ، فلا
يصح جعله لأجنبي . ولو فرض كونه عاملا كان بمنزلة العامل المتعدد ، فلا يكون
أجنبيا . وأما شرط حصة لغلام أحدهما الرق فهو كشرطه لمالكه ، فيصح ، لأن العبد
لا يملك شيئا . ولو قلنا بملكه كان كالأجنبي .
وحيث يشرط لأجنبي بشرط عمل فلا بد من ضبط العمل بما يرفع الجهالة ،
وكونه من أعمال التجارة ، لئلا يتجاوز مقتضاها .