تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الرابع
في الراهن
ويشترط فيه كمال العقل ، وجواز التصرف ، ولا ينعقد مع الاكراه . ويجوز لولي الطفل رهن ماله ، إذا افتقر إلى الاستدانة ، مع مراعاة المصلحة ، كأن يستهدم عقاره فيروم رمه ، أو يكون له أموال يحتاج إلى الانفاق لحفظها من التلف أو الانتقاص ، فيرهن بذلك ما يراه من أمواله ، إذا كان استبقاؤها أعود .
شرح
قوله : " ولا ينعقد مع الاكراه " . أي لا ينعقد انعقادا تاما على حد ما يقع من المختار ، لا أنه يقع باطلا ، لأنه لو أجازه بعد ذلك مختارا صح ؟ فهو كعقد الفضولي ، لا كعقد غير كامل العقل ، كالصبي والمجنون ، حيث لا يقع وإن أجازاه بعد الكمال . ومن ثم فصله عنه بقوله : " ولا ينعقد " بعد قوله " يشترط " تنبيها على اختلاف الحكم باختلاف العبارة . ولا يخفى أن ذلك كله في غير الاكراه الرافع للقصد ، فإن عبارته حينئذ تصير كعبارة غير الكامل . وقد سبق تحقيق ذلك كله في البيع ( 1 ) . قوله : " ويجوز لولي الطفل رهن ماله . . . الخ " . ضابط جواز الرهن حيث تكون الاستدانة له أولى من بيع شئ من ماله بحسب نظر الولي ، ويتوقف على الرهن . وكذا يجوز ذلك حيث يجوز البيع ولم يمكن . وحيث يجوز الرهن يجب كونه في يد أمين يجوز إيداعه منه . ولا فرق بين الأولياء في ذلك . نبه عليه في التذكرة ( 2 ) . وهذا الحكم ما لا خلاف فيه عندنا ، وإنما خالف فيه
هامش
( 1 ) في ج 3 : 155 . ( 2 ) التذكرة 2 : 14 .
مسالك الأفهام — صفحة 33 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية