ولا يصح على ما لا يمكن استيفاؤه من الرهن ، كالإجارة المتعلقة
بعين المؤجر مثل خدمته . ويصح فيما هو ثابت في الذمة ، كالعمل المطلق .
ولو رهن على مال رهنا ، ثم استدان آخر ، وجعل ذلك الرهن
عليهما ، جاز .
شرح
لأنه لو عجز صار الرهن للسيد ، لأنه من جملة مال المكاتب .
والأقوى المشهور من لزومها مطلقا كالمطلقة ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود ،
فتتحقق الفائدة ( 1 ) ، ويصح الرهن على مالها . ولو قلنا بجوازها لا يمتنع الرهن ،
كالثمن في مدة الخيار . وعلى ما قررناه فاطلاق المصنف حكاية المنع أولا ثم حكمه
بالجواز مطلقا ثانيا غير جيد .
قوله : " ولا يصح على ما لا يمكن استيفاؤه - إلى قوله - كالعمل
المطلق " .
لما كان الغرض من الرهن استيفاء الدين منه مع تعذر الوفاء ، أو لا معه ، لم
يصح الرهن على الحق المتعلق بعين مخصوصة ، كما لو آجره نفسه شهرا معينا ، أو داره
كذلك ، أو دابته المعينة لحمل معين ، ونحو ذلك ، لأن تلك المنفعة لا يمكن
استيفاؤها إلا من العين المخصوصة ، حتى لو تعذر الاستيفاء منها لموت أو خراب
ونحوهما بطلت الإجارة ، بخلاف الإجارة المتعلقة بالذمة ، كما لو استأجره على
تحصيل خياطة ثوب بنفسه أو بغيره ، فإن الواجب تحصيل المنفعة على أي وجه اتفق ،
ومن أي عين كان ، فيصح الرهن عليها ، لامكان استيفائها منه .
قوله : " ولو رهن على مال رهنا ، ثم استدان آخر ، وجعل ذلك الرهن
عليهما جاز "
لعدم المانع منه مع وجود المقتضي ، فإن التوثق بشئ لشئ آخر لا ينافي التوثق
لآخر به ، خصوصا مع زيادة قيمته على الأول . ولا يشترط فسخ الرهن الأول ثم
هامش
( 1 ) كذا في النسخ . ولعل الصحيح اسقاط " من " من العبارة أو تكون الجملة " على الأقوى
المشهور " وتحذف الفاء من " فتتحقق " .