شرح
والبطلان . وإليه يشير المصنف فيما بعد ( 1 ) بقوله : " قيل : تبطل الشركة - أعني :
الشرط والتصرف - وقيل : تصح " .
ولقد كان على المصنف أن يقدم تعريفها على ما ذكره لأنها المقصود بالذات
هنا ، أو ينبه عليهما معا على وجه يزيل الالتباس عن حقيقتهما وأحكامهما ، ولكنه
اقتصر على تعريفها بالمعنى الأول . فقوله : " اجتماع حقوق الملاك " كالجنس يدخل
فيه اجتماع حقوقهم على وجه الامتياز ، كما لو جمعوا مالهم مع تميز بعضه عن بعض
ووضعوه في مكان واحد مثلا .
والمراد ب " الشئ الواحد " الواحد بالشخص ، لأن ذلك هو المتبادر إلى
الأفهام ، لا الواحد بالجنس ولا النوع ولا الصنف ، إذ لا تتحقق الشركة في شئ مع
تعدد الشخص . والمراد بالواحد ما ( 2 ) هو متعلق الشركة وإن تعدد ، لصدق الاجتماع
بالمعنى المذكور في كل فرد من أفراد المتعدد .
وقوله : " على سبيل الشياع " خرج به اجتماع حقوق في الشئ الواحد المركب
من أجزاء متعددة ، كالبيت - مثلا - إذا كان خشبه لواحد وحائطه لآخر وأرضه
لثالث ، فإنه لا شركة هنا ، إذ لا شياع مع صدق اجتماع حقوقهم في الشئ الواحد .
وفي بعض تحقيقات الشهيد - رحمه الله - أن قيد الشياع لاخراج اجتماع الحقوق
في الشئ الواحد بالشخص على البدل ، كمستحق الزكاة والخمس والمجتمعين على
معدن أو مسجد أو مباح يتعذر فيه الاجتماع ، فإن ذلك اجتماع لا على سبيل
الشياع . ثم أورد على نفسه بأن هذه خرجت بالملاك ( 3 ) . وأجاب بأن المراد بالملك
الاستحقاق حذرا من المجاز والاشتراك ، وهو حاصل في الكل ( 4 ) .
وفيه نظر ، لأن الملك أخص من الاستحقاق مطلقا ، ولو حمل على معناه
هامش
( 1 ) في ص : 311 .
( 2 ) كذا في " س " . وفي غيرها : " فيما " .
( 3 ) في " س " : بالملك .
( 4 ) حكاه المحقق الكركي في جامع المقاصد 8 : 7 .