تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
والبطلان . وإليه يشير المصنف فيما بعد ( 1 ) بقوله : " قيل : تبطل الشركة - أعني : الشرط والتصرف - وقيل : تصح " . ولقد كان على المصنف أن يقدم تعريفها على ما ذكره لأنها المقصود بالذات هنا ، أو ينبه عليهما معا على وجه يزيل الالتباس عن حقيقتهما وأحكامهما ، ولكنه اقتصر على تعريفها بالمعنى الأول . فقوله : " اجتماع حقوق الملاك " كالجنس يدخل فيه اجتماع حقوقهم على وجه الامتياز ، كما لو جمعوا مالهم مع تميز بعضه عن بعض ووضعوه في مكان واحد مثلا . والمراد ب‍ " الشئ الواحد " الواحد بالشخص ، لأن ذلك هو المتبادر إلى الأفهام ، لا الواحد بالجنس ولا النوع ولا الصنف ، إذ لا تتحقق الشركة في شئ مع تعدد الشخص . والمراد بالواحد ما ( 2 ) هو متعلق الشركة وإن تعدد ، لصدق الاجتماع بالمعنى المذكور في كل فرد من أفراد المتعدد . وقوله : " على سبيل الشياع " خرج به اجتماع حقوق في الشئ الواحد المركب من أجزاء متعددة ، كالبيت - مثلا - إذا كان خشبه لواحد وحائطه لآخر وأرضه لثالث ، فإنه لا شركة هنا ، إذ لا شياع مع صدق اجتماع حقوقهم في الشئ الواحد . وفي بعض تحقيقات الشهيد - رحمه الله - أن قيد الشياع لاخراج اجتماع الحقوق في الشئ الواحد بالشخص على البدل ، كمستحق الزكاة والخمس والمجتمعين على معدن أو مسجد أو مباح يتعذر فيه الاجتماع ، فإن ذلك اجتماع لا على سبيل الشياع . ثم أورد على نفسه بأن هذه خرجت بالملاك ( 3 ) . وأجاب بأن المراد بالملك الاستحقاق حذرا من المجاز والاشتراك ، وهو حاصل في الكل ( 4 ) . وفيه نظر ، لأن الملك أخص من الاستحقاق مطلقا ، ولو حمل على معناه
هامش
( 1 ) في ص : 311 . ( 2 ) كذا في " س " . وفي غيرها : " فيما " . ( 3 ) في " س " : بالملك . ( 4 ) حكاه المحقق الكركي في جامع المقاصد 8 : 7 .
مسالك الأفهام — صفحة 302 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية