تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
كتاب الشركة والنظر في فصول الأول : في أقسامها .
الشركة اجتماع حقوق الملاك ، في الشئ الواحد ، على سبيل الشياع .
شرح
قوله : " الشركة اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد على سبيل الشياع " . الشركة بكسر الشين وإسكان الراء ، وبفتحها فكسرها . وهي تطلق على معنيين : أحدهما : ما ذكر المصنف في تعريفه من اجتماع الحقوق على الوجه المذكور . وهذا المعنى هو المتبادر من معنى الشركة لغة ( 1 ) وعرفا ، إلا أنه لا مدخل له في الحكم الشرعي المترتب على الشركة من كونها من جملة العقود المفتقرة إلى الايجاب والقبول والحكم عليها بالصحة والبطلان ، فإن هذا الاجتماع يحصل بعقد وغيره ، بل بغيره أكثر ، حتى لو تعدى أحدهما ومزج ماله بمال الآخر قهرا بحيث لا يتميز إن تحققت الشركة بهذا المعنى . ومع ذلك لا ترتبط الشركة به بما قبلها وبعدها ، لأن هذا معنى من المعاني دخوله في باب الأحكام أولى . وثانيهما : عقد ثمرته جواز تصرف الملاك للشئ الواحد على سبيل الشياع فيه . وهذا هو المعنى الذي به تندرج الشركة في جملة العقود ، ويلحقها الحكم بالصحة
هامش
( 1 ) راجع تاج العروس 7 : 148 .
مسالك الأفهام — صفحة 301 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية