كتاب الشركة
والنظر في فصول
الأول : في أقسامها .
الشركة اجتماع حقوق الملاك ، في الشئ الواحد ، على سبيل
الشياع .
شرح
قوله : " الشركة اجتماع حقوق الملاك في الشئ الواحد على سبيل
الشياع " .
الشركة بكسر الشين وإسكان الراء ، وبفتحها فكسرها . وهي تطلق على
معنيين :
أحدهما : ما ذكر المصنف في تعريفه من اجتماع الحقوق على الوجه المذكور . وهذا
المعنى هو المتبادر من معنى الشركة لغة ( 1 ) وعرفا ، إلا أنه لا مدخل له في الحكم
الشرعي المترتب على الشركة من كونها من جملة العقود المفتقرة إلى الايجاب والقبول
والحكم عليها بالصحة والبطلان ، فإن هذا الاجتماع يحصل بعقد وغيره ، بل بغيره
أكثر ، حتى لو تعدى أحدهما ومزج ماله بمال الآخر قهرا بحيث لا يتميز إن تحققت
الشركة بهذا المعنى . ومع ذلك لا ترتبط الشركة به بما قبلها وبعدها ، لأن هذا معنى
من المعاني دخوله في باب الأحكام أولى .
وثانيهما : عقد ثمرته جواز تصرف الملاك للشئ الواحد على سبيل الشياع فيه .
وهذا هو المعنى الذي به تندرج الشركة في جملة العقود ، ويلحقها الحكم بالصحة
هامش
( 1 ) راجع تاج العروس 7 : 148 .