القسم الثاني
في الحوالة
والكلام في العقد وفي شروطه ، وأحكامه .
أما الأول فالحوالة عقد شرع لتحويل المال ، من ذمة إلى ذمة
مشغولة بمثله .
شرح
قوله : " الحوالة عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة
بمثله " .
الكلام في كون الحوالة عقد أو ثمرة العقد كما سبق ( 1 ) . ونبه بقوله : " تحويل "
على أنها ناقلة للمال من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه . ومنه سميت حوالة . وقوله :
" مشغولة بمثله " صفة للذمة المتحول إليها ، وهي ذمة المحال عليه . وخرج به الحوالة
على البرئ من حق المحيل ، مع أنه سيأتي ( 2 ) عن قريب القطع بجوازها على
البرئ . ولا ينفعه حكمه بكونها بالضمان أشبه ، فإن رجحان الشبه لا يخرجها عن
كونها حوالة في الجملة . ولعله عرف الحوالة المتفق على صحتها ، إذ الحوالة على
البرئ مختلف فيها .
والعلامة ( 3 ) أسقط في تعريفها القيد محاولة لادخال ذلك الفرد ، لئلا ينتقض
التعريف في عكسه ، فوقع فيما هو أصعب منه ، لشموله حينئذ الضمان بالمعنى
الأخص ، لأن المال يتحول فيه من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ، فانتقض في
هامش
( 1 ) سبق نظيره في تعريف الضمان في ص : 171 .
( 2 ) في ص : 215 .
( 3 ) التذكرة 2 : 104 .