وفي منعه من التبرعات المنجزة الزائدة عن الثلث خلاف بيننا .
والوجه المنع .
شرح
أجاز وصيته بجميع ماله ، استنادا إلى رواية ( 1 ) قاصرة . وحملت على من لا وارث له ،
وعلى ما إذا أجاز الورثة .
قوله : " وفي منعه من التبرعات المنجزة الزائدة عن الثلث خلاف
بيننا . والوجه المنع " .
احترز بالتبرعات عن المعاوضات في مرض الموت كالبيع ، فإنه يصح إذا وقع
بثمن المثل . ولو اشتمل على محاباة فهي من جملة التبرعات . والمنجزة المعجلة في حال
الحياة كالهبة ، والعتق ، والمحاباة في الثمن ، وتزويج المرأة نفسها بدون مهر المثل ،
وإجازة نفسه كذلك .
وفي وقوع هذه وشبهها من أصل المال ، أو من الثلث ، قولان :
أحدهما : أنها من الأصل . ذهب إليه جماعة من المتقدمين ، منهم المفيد ( 2 ) ،
والشيخ في أحد قوليه ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، لأنه مالك تصرف في ملكه ، فكان
ماضيا ، كما لو تصرف صحيحا . وعليه شواهد من الأخبار ، إلا أن في طريقها عمارا ( 5 )
أو سماعة ( 6 ) ، وهما فاسدا الرأي ، لكنهما ثقتان .
والثاني : أنها من الثلث . ذهب إليه جماعة من المتقدمين ، منهم الصدوق ( 7 ) ،
والشيخ ( 8 ) في أحد قوليه . واختاره عامة المتأخرين ، ومنهم المصنف ( رحمه الله ) . وهو
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 150 ح 520 ، التهذيب 9 : 187 ح 753 ، الوسائل 13 : 369 ب " 11 " من
أبواب أحكام الوصايا ح 16 و 19 .
( 2 ) المقنعة : 671 .
( 3 ) النهاية : 620 .
( 4 ) السرائر 3 : 200 .
( 5 ) الوسائل 13 : 381 ب " 17 " من أبواب أحكام الوصايا ح 4 ، 1 .
( 6 ) الوسائل 13 : 381 ب " 17 " من أبواب أحكام الوصايا ح 4 ، 1 .
( 7 ) المقنع : 166 .
( 8 ) المبسوط 4 : 44 .