ولو باع فأجاز الولي ، فالوجه الجواز ، للأمن من الانخداع .
والمملوك ممنوع من التصرفات إلا بإذن المولى .
والمريض ممنوع من الوصية بما زاد عن الثلث إجماعا ، ما لم يجز
الورثة .
شرح
عليه .
قوله : " ولو تصرف فأجاز الولي فالوجه الجواز للأمن من الانخداع " .
الوجه هو الوجه ، لما ذكره من الوجه . وخالف في ذلك الشيخ - رحمه الله - ( 1 )
وجماعة ( 2 ) ، فحكموا بعدم صحة تصرفه وإن أذن له الولي ، فضلا عن إجازته له .
قوله : " والمملوك ممنوع من التصرف إلا بإذن المولى " .
لا فرق في المنع من تصرفه بدون إذنه بين أن نقول بملكه وعدمه . ويستثنى
من المنع من تصرفه طلاقه ، فيجوز بدون إذن مولاه ، بل وإن كره ، لأن الطلاق بيد
من أخذ بالساق . واستثنى في التذكرة ( 3 ) أيضا ضمانه ، لأنه تصرف في الذمة لا في
العين . ثم إن علم المضمون له بعبوديته قبل الضمان فلا رجوع له ، و . إلا فله
الرجوع لاعساره . وسيأتي ( 4 ) الكلام فيه .
قوله : " والمريض ممنوع من الوصية بما زاد عن الثلث إجماعا ما لم تجز
الورثة " .
أي ممنوع من إيقاعها على وجه النفوذ بدون إجازة الورثة ، لا أنها تقع باطلة
في نفسها . والحاصل : أن وصيته بما زاد تكون موقوفة على إجازتهم ، فإن أجازوها
صحت وإلا بطلت . وهذا هو المشهور ، بل المذهب ، خلافا لعلي بن بابويه ( 5 ) ، فإنه
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 286 .
( 2 ) منهم ابن البراج ، حكاه عنه العلامة في المختلف : 423 .
( 3 ) التذكرة 2 : 87 .
( 4 ) في ص : 174 .
( 5 ) راجع المختلف : 510 .