تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
كتاب التجارة وهو مبني على فصول :
شرح
قوله : " وكتاب التجارة " . قد سبق في كلام المصنف في زكاة التجارة - كغيره ما يدل على أن المراد بالتجارة عقد المعاوضة بقصد الاكتساب عند التملك فاعتبروا فيها قصد الاكتساب . فإن أرادوا منها هنا هذا المعنى ، ففي كثير من أفرادها المذكورة في هذا الكتاب استطراد ، فإن هذه الأقسام المعدودة لها أعم من كونها بقصد الاكتساب والقوت ، والادخار . وإن أرادوا بها هنا ما هو أعم مما سبق ليتطابق جميع الأفراد المذكورة ، كانت التجارة في اصطلاحهم من الألفاظ المشتركة ، وهو خلاف الظاهر ، بل المعروف كون التجارة مأخوذا في مفهومها إرادة الاسترباح والتكسب كما سبق ، فالاستطراد فيما خرج عن ذلك أولى . وبقي في العبارة أمر آخر ، وهو أن المصنف ( رحمه الله ) قد جعلها في صدر الكتاب شاملة للبيع والصلح والإجارة وغيرها من عقود المعاوضات ، كما يعلم ذلك من تضاعيف الأقسام ، ثم عقدها بعد ذلك للبيع خاصة إلى آخر الكتاب . ولا يخفى ما فيه من التجوز ، وكان الأنسب - كما فعل الشيخ والشهيد ( 1 ) ( رحمه الله ) في الدروس - أن يعنون الفصل الأول من الكتاب بكتاب المكاسب ، فإن الأقسام المذكورة كلها أفراد المكاسب أعم من البيع وغيره ، ثم يذكر بعد ذلك كتاب البيع الذي هو بعض ما يحصل به على بعض الوجوه ، وهو ما لو قصد به التكسب ، فلو قصد به القنية أو القوت لم يكن داخلا في المكاسب بالمعنى المتقدم . وحينئذ فبين البيع والمكاسب عموم
هامش
( 1 ) الدروس : 325 . وفي " ن " و " و " و " ه‍ " كما فعل الشيخ والشهيد . ورجحنا حذف الواو كما في " ك " و " م " لبعض القرائن في العبارة . والشيخ في النهاية : 356 ذكر المكاسب أولا ثم عقبه بكتاب المتاجر .