كتاب التجارة
وهو مبني على فصول :
شرح
قوله : " وكتاب التجارة " .
قد سبق في كلام المصنف في زكاة التجارة - كغيره ما يدل على أن المراد
بالتجارة عقد المعاوضة بقصد الاكتساب عند التملك فاعتبروا فيها قصد الاكتساب .
فإن أرادوا منها هنا هذا المعنى ، ففي كثير من أفرادها المذكورة في هذا الكتاب
استطراد ، فإن هذه الأقسام المعدودة لها أعم من كونها بقصد الاكتساب والقوت ،
والادخار . وإن أرادوا بها هنا ما هو أعم مما سبق ليتطابق جميع الأفراد المذكورة ، كانت
التجارة في اصطلاحهم من الألفاظ المشتركة ، وهو خلاف الظاهر ، بل المعروف كون
التجارة مأخوذا في مفهومها إرادة الاسترباح والتكسب كما سبق ، فالاستطراد فيما خرج
عن ذلك أولى .
وبقي في العبارة أمر آخر ، وهو أن المصنف ( رحمه الله ) قد جعلها في صدر
الكتاب شاملة للبيع والصلح والإجارة وغيرها من عقود المعاوضات ، كما يعلم ذلك
من تضاعيف الأقسام ، ثم عقدها بعد ذلك للبيع خاصة إلى آخر الكتاب . ولا يخفى
ما فيه من التجوز ، وكان الأنسب - كما فعل الشيخ والشهيد ( 1 ) ( رحمه الله ) في الدروس
- أن يعنون الفصل الأول من الكتاب بكتاب المكاسب ، فإن الأقسام المذكورة كلها
أفراد المكاسب أعم من البيع وغيره ، ثم يذكر بعد ذلك كتاب البيع الذي هو بعض
ما يحصل به على بعض الوجوه ، وهو ما لو قصد به التكسب ، فلو قصد به القنية أو
القوت لم يكن داخلا في المكاسب بالمعنى المتقدم . وحينئذ فبين البيع والمكاسب عموم
هامش
( 1 ) الدروس : 325 . وفي " ن " و " و " و " ه " كما فعل الشيخ والشهيد . ورجحنا حذف الواو كما في " ك " و " م "
لبعض القرائن في العبارة . والشيخ في النهاية : 356 ذكر المكاسب أولا ثم عقبه بكتاب المتاجر .