تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الثاني : الصوم . فلا يصح إلا في زمان يصح فيه الصوم ممن يصح منه ، فإن اعتكف في العيدين لم يصح . وكذا لو اعتكف الحائض والنفساء .
الثالث : العدد . لا يصح الاعتكاف إلا ثلاثة أيام ، فمن نذر اعتكافا مطلقا ، وجب عليه أن يأتي بثلاثة .
شرح
جمعا ، والثالث إلى أصالة عدم الوجوب ، والقدح في الأخبار الدالة عليه . إذا تقرر ذلك فمحل التجديد - على القول بالوجوب - عند تحققه ، وهو غروب اليوم الثاني ، فتكون النية بعد الغروب لأنه وقت المخاطبة به ، إذ لا وجوب قبله حتى ينوي . ويحتمل كونها قبل الغروب بلحظة ليتقدم على الفعل الواجب كما هو شأنها ، ولئلا يخلو جزء منه بغير نية . قوله : " الصوم فلا يصح إلا في زمان يصح فيه الصوم " . المعتبر كون المعتكف صائما ، سواء أكان الصوم لأجل الاعتكاف أم لا ، فيجوز جعله في صيام مستحق وإن كان قد نذر الاعتكاف . نعم لا يصح جعل صوم الاعتكاف المنذور مندوبا للتنافي بين وجوب المضي على الاعتكاف الواجب ، وجواز قطع الصوم المندوب . قوله : " لا يصح الاعتكاف إلا ثلاثة أيام ، فمن نذر اعتكافا مطلقا وجب عليه أن يأتي بثلاثة " .لا خلاف عندنا في أن أقل الاعتكاف ثلاثة أيام ، إنما الكلام في مسمى هذه الأيام ، هل هو النهار لأنه المعروف منها عند الاطلاق لغة ( 1 ) واستعمالا حتى في القرآن الكريم ، لقوله تعالى : ( سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام ) ( 2 ) ، أم المركب منه
هامش
( 1 ) لسان العرب 12 : 649 . ( 2 ) الحاقة : 7 .