وإن أطاقا بمشقة كفرا ، والأول أظهر .
السابعة : الحامل والمقرب والمرضع القليلة اللبن ، يجوز لهما الافطار
في رمضان ، وتقضيان مع الصدقة عن كل يوم بمد من طعام .
الثامنة : من نام في رمضان واستمر نومه ، فإن كان نوى الصوم فلا
قضاء عليه ، وإن لم ينو فعليه القضاء .
والمجنون والمغمى عليه ، ولا يجب
شرح
بحيث خرجوا عن حد القدرة عليه - ولو بمشقة شديدة - سقط عنهم أداء وقضاء ولا
كفارة . فإن أطاقوه بمشقة شديدة لا يتحمل مثلها عادة فعليهم الكفارة للإفطار عن
كل يوم بمد . وهل يجب على ذي العطاش الاقتصار من الشرب على ما يسد به الرمق
أم يجوز له التملي من الشرب وغيره ؟ رواية عمار مصرحة ( 1 ) بالأول . واختاره بعض
الأصحاب ( 2 ) . ولا ريب أنه أحوط . وفي التذكرة اختار الثاني وجعله مما لا ينبغي ( 3 ) .
هذا كله إذا كان العطاش مما لا يرجى برؤه وإلا وجب القضاء مع التمكن . والأولى
وجوب الفدية معه .
قوله : " الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن . . . الخ " .
هذا إذا خافتا على الولد ، أما لو خافتا على أنفسهما فالمشهور أنهما تفطران
وتقضيان ولا كفارة كالمريض ، وكل من خاف على نفسه . والنصوص ( 4 ) مطلقة في
الحكم الأول . ولا فرق في ذلك بين الخوف لجوع أو عطش ، ولا بين كون الولد من
النسب أو من الرضاع ، ولا بين المستأجرة والمتبرعة . نعم لو قام غيرها مقامها بحيث
لا يحصل على الطفل ضرر فالأجود عدم جواز الافطار لعدم تحقق الخوف على الولد .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 117 ح 6 : الفقيه 2 : 84 ح 376 ، التهذيب 4 : 240 ح 702 ، الوسائل 7 : 152 ب
" 16 " من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 .
( 2 ) منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد 3 : 80 .
( 3 ) التذكرة 1 : 281 .
( 4 ) الكافي 4 : 117 ح 1 ، الفقيه 2 : 84 ح 378 ، التهذيب 4 : 239 ح 701 ، الوسائل 7 : 153
ب " 17 " من أبواب من يصح منه الصوم .