على أحدهما القضاء ، سواء عرض ذلك أياما أو بعض يوم ، وسواء سبقت
منهما النية أو لم تسبق ، وسواء عولج بما يفطر أو لم يعالج ، على الأشبه .
التاسعة : من يسوغ له الافطار في شهر رمضان ، يكره له التملي من
الطعام والشراب ، وكذا الجماع ، وقيل : يحرم ، والأول أشبه .
شرح
هذا مع تبرع القائم أو أخذه ما تأخذه الأم . ومتى جاز لها الافطار وجب لأنه دافع
للضرر . والفدية من مالها وإن كان لها زوج . والمراد بالطعام في جميع هذه المسائل هو
الواجب في الكفارات ، ومصرفه مصرفها ، ولا يجب فيه التعدد .
قوله : " وسواء سبقت منها نية أو لم تسبق - إلى قوله - على الأشبه " .
نبه بذلك على خلاف الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط حيث أوجب القضاء
بالإخلال بالنية للصوم من المجنون والمغمى عليه ، وبمعالجتهما بالمفطر إذا بلغ
الحلق ( 1 ) . ومختار المصنف واضح لانتفاء التكليف عنهما ، وثبوت الفرق بينهما وبين
النائم - وقد تقدم - وانتفاء اختيارهما في المعالجة بالمفطر ، بل هما في ذلك كمن وجر
في حلقه الطعام فلا يجب القضاء لو فرض وجوبه عليهما بدونه .
قوله : " من يسوغ له الافطار في شهر رمضان يكره له التملي وكذا
الجماع . . . الخ " .
يدخل فيمن يسوغ له الافطار الشيخ والشيخة والحامل والمرضع وذو
العطاش . ولا خلاف في غير ذي العطاش في جميع ذلك ، عدا الجماع فقد قيل
بتحريمه ، والأصح العدم . وضمير يحرم في القول المحكي يعود إلى الجماع لا إلى جميع
ما سبق منه ومن التملي ، إذ لا خلاف في جواز غير الجماع كما قنا . والله الموفق .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 266 . إلا أنه خص الحكم بوجوب القضاء للاخلال بالنية بما إذا كان زوال العقل بفعله
كالسكران .