تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
على أحدهما القضاء ، سواء عرض ذلك أياما أو بعض يوم ، وسواء سبقت منهما النية أو لم تسبق ، وسواء عولج بما يفطر أو لم يعالج ، على الأشبه .
التاسعة : من يسوغ له الافطار في شهر رمضان ، يكره له التملي من الطعام والشراب ، وكذا الجماع ، وقيل : يحرم ، والأول أشبه .
شرح
هذا مع تبرع القائم أو أخذه ما تأخذه الأم . ومتى جاز لها الافطار وجب لأنه دافع للضرر . والفدية من مالها وإن كان لها زوج . والمراد بالطعام في جميع هذه المسائل هو الواجب في الكفارات ، ومصرفه مصرفها ، ولا يجب فيه التعدد . قوله : " وسواء سبقت منها نية أو لم تسبق - إلى قوله - على الأشبه " . نبه بذلك على خلاف الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط حيث أوجب القضاء بالإخلال بالنية للصوم من المجنون والمغمى عليه ، وبمعالجتهما بالمفطر إذا بلغ الحلق ( 1 ) . ومختار المصنف واضح لانتفاء التكليف عنهما ، وثبوت الفرق بينهما وبين النائم - وقد تقدم - وانتفاء اختيارهما في المعالجة بالمفطر ، بل هما في ذلك كمن وجر في حلقه الطعام فلا يجب القضاء لو فرض وجوبه عليهما بدونه . قوله : " من يسوغ له الافطار في شهر رمضان يكره له التملي وكذا الجماع . . . الخ " . يدخل فيمن يسوغ له الافطار الشيخ والشيخة والحامل والمرضع وذو العطاش . ولا خلاف في غير ذي العطاش في جميع ذلك ، عدا الجماع فقد قيل بتحريمه ، والأصح العدم . وضمير يحرم في القول المحكي يعود إلى الجماع لا إلى جميع ما سبق منه ومن التملي ، إذ لا خلاف في جواز غير الجماع كما قنا . والله الموفق .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 266 . إلا أنه خص الحكم بوجوب القضاء للاخلال بالنية بما إذا كان زوال العقل بفعله كالسكران .