تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

الثانية : إذا أكرهه على القتل

، فالقصاص على المباشر دون الآمر . ولا يتحقّق الإكراه في القتل ، ويتحقّق فيما عداه . وفي رواية عليّ ابن رئاب : يحبس الآمر بقتله حتى يموت . هذا إذا كان المقهور بالغاً عاقلاً . ولو كان غير مميّز ، كالطفل والمجنون ، فالقصاص على المكره ، لأنّه بالنّسبة إليه كالآلة . ويستوي في ذلك الحرّ والعبد . ولو كان مميّزاً عارفاً غير بالغ ، وهو حرّ ، فلا قود ، والدّية على عاقلة المباشر . وقال بعض الأصحاب : يقتصّ منه إن بلغ عشراً . وهو مطّرح . وفي المملوك المميّز ، تتعلّق الجناية برقبته ، ولا قود . وفي الخلاف : إن كان المملوك صغيراً أو مجنوناً ، سقط القود ، ووجبت الدّية . والأوّل أظهر .
شرح
أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسكه ، وقضى في الذي قتل أن يقتل » ( 1 ) . وعمل بمضمونها الشيخ ( 2 ) ، وتبعه الأصحاب . قوله : « إذا أكرهه على القتل . . . إلخ » . الإكراه لا يتحقّق في القتل عندنا ، لاشتماله على دفع الضرب بمثله ، ومن هذا الباب قيل : لا تقيّة في الدماء ، لأنها أبيحت ليحقن بها الدم ، فلا تكون سبباً لإراقته . ويثبت فيما دون النفس إذا خاف عليها . ثم المكره على القتل إما حرّ أو عبد . فإن كان حرّاً وهو بالغ عاقل تعلّق به
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 288 ح 4 ، الفقيه 4 : 88 ح 281 ، التهذيب 10 : 219 ح 863 ، الوسائل 19 : 35 الباب المتقدّم ح 3 . ( 2 ) المبسوط 7 : 49 ، الخلاف 5 : 173 مسألة ( 36 ) .