تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ولو أمسك واحد وقتل آخر ، فالقود على القاتل دون الممسك ، لكن الممسك يحبس أبداً . ولو نظر لهما ثالث ، لم يضمن ، لكن تسمل عينه ، أي : تفقأ .
شرح
قبل أن يصيب الأرض ، فالقصاص على المتلقّي دون الملقي ، سواء عرف الملقي الحال أم لم يعرفه . ووجّه بأن الإلقاء إذا طرأ عليه مباشرة مستقلّة صار شرطاً محضاً . وكما لا يجب القصاص على الملقي ، لا يجب عليه الضمان أيضاً . قوله : « ولو أمسك واحد . . . إلخ » . هذا أيضاً من باب اجتماع السبب والمباشر مع تغليب المباشر . والأصل في ذلك قوله صلّى الله عليه وآله : « يقتل القاتل ، ويصبر الصابر » ( 1 ) . قيل : معناه أنه يحبس أبداً ( 2 ) . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين أمسك أحدهما وقتل الآخر ، قال : يقتل القاتل ، ويحبس الآخر حتى يموت ، كما كان حبسه عليه حتى مات » ( 3 ) . وغيرهما من الأخبار الكثيرة . وقد دلّ على الحكم الأخير رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : « أن ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، واحد منهم أمسك رجلاً ، وأقبل آخر فقتله ، والآخر يراهم ، فقضى في الرؤية أن تسمل عينه ، وفي الذي
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 3 : 140 ح 175 ، سنن البيهقي 8 : 50 - 51 ، تلخيص الحبير 4 : 15 ح 1683 . ( 2 ) في « أ ، ت » : حدّاً . ( 3 ) الكافي 7 : 287 ح 1 ، الفقيه 4 : 86 ح 275 ، التهذيب 10 : 219 ح 862 ، الوسائل 19 : 35 ب « 17 » من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 84 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية