الخامسة : لو كتّفه وألقاه في أرض مسبعة ، فافترسه الأسد اتّفاقاً ،
فلا قود . وفيه الدّية .
المرتبة الرّابعة : أن ينضمّ إليه مباشرة إنسان آخر
وفيه صور :
الأولى : لو حفر واحد بئراً . فوقع آخر بدفع ثالث ، فالقاتل الدّافع
دون الحافر .
وكذا لو ألقاه من شاهق ، فاعترضه آخر فانقدّ بنصفين قبل وصوله
الأرض ، فالقاتل هو المعترض .
شرح
زاد من ديته عن جنايته .
ويحتمل عدم الردّ ، لأن الجرح الآخر غير مضمون مطلقاً ، وإن كان يضمن
على بعض الوجوه كجرح الأب ، فلا يوزّع عليه من الدية شيء . ولا يخفى ضعفه .
قوله : « لو كتّفه وألقاه في أرض . . . إلخ » .
وإنما لم يكن عليه القود لأن فعل السبع يقع باختياره ، وطبعه يختلف في
ذلك اختلافاً كثيراً ، فليس الإلقاء في أرضه ممّا يقتل غالباً . نعم ، تجب الدية ،
لكونه سبباً في القتل .
قوله : « لو حفر واحد بئراً . . . إلخ » .
إذا اجتمع السبب والمباشرة ، فقد تغلب المباشرة على السبب ، وهو الأكثر ،
وقد ينعكس ، وقد يستويان . وما ذكره هنا حكم الأول . فإذا حفر واحد بئراً ، فدفع
آخر فيه ثالثاً ، فالقاتل هو الدافع ، لأنه المباشر للقتل بما يقتل وهو الإلقاء ، دون
الحافر ، لأنه السبب البعيد .
وكذا لو ألقاه من شاهق ، فتلقّاه إنسان بسيفه فقدّه نصفين ، أو ضرب رقبته