الباب السادس
في حدّ المحارب
المحارب : كلّ من جرّد السلاح لإخافة الناس ، في برّ أو بحر ،
ليلاً [ كان ] أو نهاراً ، في مصر وغيره .
وهل يشترط كونه من أهل الرّيبة ؟ فيه تردّد ، أصحّه أنّه لا
يشترط مع العلم بقصد الإخافة .
ويستوي في هذا الحكم ، الذّكر والأنثى إن اتّفق .
وفي ثبوت هذا الحكم للمجرّد مع ضعفه عن الإخافة تردّد ، أشبهه
الثبوت ، ويجتزى بقصده .
شرح
قوله : « المحارب كلّ من جرّد السلاح . . . إلخ » .
يشترط في المحارب تجريد السلاح . والمراد به هنا ما يشمل المحدّد ،
حتى العصا والحجارة ، وإن كان إطلاقه على ذلك لا يخلو من تجوّز . وقصد إخافة
الناس ، فلو اتّفق خوفهم منه من غير أن يقصده فليس بمحارب .
ولا فرق بين الواحد والمتعدّد ، ولا بين أن يحصل معه خوف الناس أو أخذ
مالهم وعدمه ، بل متى خرج بقصد ذلك فهو محارب .
وكذا لا فرق بين البرّ والبحر ، ولا بين المصر وغيره ، حتى لو جرّد السلاح
وأخذ من داخل الدار ، ليلاً أو نهاراً مكابرة لأهله ، فهو محارب ، وقد يكون مع
ذلك سارقاً .
ويستوي في ذلك الذكر والأنثى ، لعموم ( 1 ) الأدلّة . وخالف في ذلك ابن
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 532 ب « 1 ، 2 » من أبواب حدّ المحارب .