تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
الباب السادس في حدّ المحارب المحارب : كلّ من جرّد السلاح لإخافة الناس ، في برّ أو بحر ، ليلاً [ كان ] أو نهاراً ، في مصر وغيره . وهل يشترط كونه من أهل الرّيبة ؟ فيه تردّد ، أصحّه أنّه لا يشترط مع العلم بقصد الإخافة . ويستوي في هذا الحكم ، الذّكر والأنثى إن اتّفق . وفي ثبوت هذا الحكم للمجرّد مع ضعفه عن الإخافة تردّد ، أشبهه الثبوت ، ويجتزى بقصده .
شرح
قوله : « المحارب كلّ من جرّد السلاح . . . إلخ » . يشترط في المحارب تجريد السلاح . والمراد به هنا ما يشمل المحدّد ، حتى العصا والحجارة ، وإن كان إطلاقه على ذلك لا يخلو من تجوّز . وقصد إخافة الناس ، فلو اتّفق خوفهم منه من غير أن يقصده فليس بمحارب . ولا فرق بين الواحد والمتعدّد ، ولا بين أن يحصل معه خوف الناس أو أخذ مالهم وعدمه ، بل متى خرج بقصد ذلك فهو محارب . وكذا لا فرق بين البرّ والبحر ، ولا بين المصر وغيره ، حتى لو جرّد السلاح وأخذ من داخل الدار ، ليلاً أو نهاراً مكابرة لأهله ، فهو محارب ، وقد يكون مع ذلك سارقاً . ويستوي في ذلك الذكر والأنثى ، لعموم ( 1 ) الأدلّة . وخالف في ذلك ابن
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 532 ب « 1 ، 2 » من أبواب حدّ المحارب .