الثالث : الأنف
وفيه الدّية كاملة إذا استؤصل . وكذا لو قطع مارنه ، وهو ما لان
منه . وكذا لو كسر ففسد .
ولو جبر على غير عيب فمائة دينار . وفي شلله ثلثا ديته .
وفي الرّوثة - وهي الحاجز بين المنخرين - نصف الدّية . وقال ابن
بابويه : هي مجتمع المارن . وقال أهل اللغة : هي طرف المارن .
شرح
على النبيّ صلّى الله عليه وآله : « يا أعور ما أنت وهذا » ولم يكن أبو لهب أعور ،
ولكن لم يكن له أخ من أبيه وأمه ( 1 ) .
وزلل ابن إدريس اتّفق في كلام الشيخ من وجوه :
الأول : إيجابه في العوراء الدية كاملة إذا كانت خلقة ، وعنى ( 2 ) بالعوراء
المعيبة . وكذا إذا كانت قد ذهبت بآفة . وهو خلاف الاجماع ، ولأنها عضو أشلّ
فيها ثلث دية الصحيح كما في نظائره .
الثاني : توهّمه أن مراد الشيخ في النهاية ذلك ، وبناؤه الحكم عليه . وهو لا
يليق بالفقيه الذي يأخذ بالاستدلال ، خصوصاً مثل ابن إدريس الذي لا يعتمد
الأخبار غالباً كما علم من حاله .
الثالث : نقله عن المبسوط والخلاف أنهما موافقان لما قاله . وليس فيهما ما
يدلّ على موافقته أصلاً ، وإنما فيهما حكم الصحيحة التي لا أخت لها . ولا حاجة
بنا إلى نقلها ( 3 ) ، لأنه معلوم مشهور .
قوله : « وفي الروثة . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) انظر النهاية لابن الأثير 3 : 319 .
( 2 ) في « ث ، ط ، ل ، م » : وعنى بها العوراء . . . .
( 3 ) في « ث ، م » : نقلهما .