تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الثالث : الأنف وفيه الدّية كاملة إذا استؤصل . وكذا لو قطع مارنه ، وهو ما لان منه . وكذا لو كسر ففسد . ولو جبر على غير عيب فمائة دينار . وفي شلله ثلثا ديته . وفي الرّوثة - وهي الحاجز بين المنخرين - نصف الدّية . وقال ابن بابويه : هي مجتمع المارن . وقال أهل اللغة : هي طرف المارن .
شرح
على النبيّ صلّى الله عليه وآله : « يا أعور ما أنت وهذا » ولم يكن أبو لهب أعور ، ولكن لم يكن له أخ من أبيه وأمه ( 1 ) . وزلل ابن إدريس اتّفق في كلام الشيخ من وجوه : الأول : إيجابه في العوراء الدية كاملة إذا كانت خلقة ، وعنى ( 2 ) بالعوراء المعيبة . وكذا إذا كانت قد ذهبت بآفة . وهو خلاف الاجماع ، ولأنها عضو أشلّ فيها ثلث دية الصحيح كما في نظائره . الثاني : توهّمه أن مراد الشيخ في النهاية ذلك ، وبناؤه الحكم عليه . وهو لا يليق بالفقيه الذي يأخذ بالاستدلال ، خصوصاً مثل ابن إدريس الذي لا يعتمد الأخبار غالباً كما علم من حاله . الثالث : نقله عن المبسوط والخلاف أنهما موافقان لما قاله . وليس فيهما ما يدلّ على موافقته أصلاً ، وإنما فيهما حكم الصحيحة التي لا أخت لها . ولا حاجة بنا إلى نقلها ( 3 ) ، لأنه معلوم مشهور . قوله : « وفي الروثة . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) انظر النهاية لابن الأثير 3 : 319 . ( 2 ) في « ث ، ط ، ل ، م » : وعنى بها العوراء . . . . ( 3 ) في « ث ، م » : نقلهما .
مسالك الأفهام — صفحة 408 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية