شرح
فقأ عين رجل ذاهبة وهي قائمة ، قال : عليه ربع دية العين » ( 1 ) .
وبمضمونها عمل المفيد ( 2 ) وسلاّر ( 3 ) . وهي ضعيفة السند بأبي جميلة
المفضّل بن صالح ، وعبد الله بن سليمان مجهول الحال . فالعمل بالصحيح متعيّن .
مع أن هذا الراوي روى أيضاً بهذا الإسناد عن عبد الله بن أبي جعفر عن أبي
عبد الله عليه السلام : « في العين العوراء تكون قائمة فتخسف ، قال : قضى فيها
عليّ بن أبي طالب عليه السلام نصف الدية في العين الصحيحة » ( 4 ) . وهي مع
مشاركتها للسابقة في الضعف وزيادة لم يعمل بمضمونها أحد من الأصحاب .
ولا فرق على القولين بين أن يكون العور خلقة أو بجناية جان ، لأنه عضو
أشلّ ، وإنما التفصيل في صحيحته كما تقدّم .
وفصّل ابن إدريس هنا فقال : « في العين العوراء الدية كاملة إذا كانت
خلقة ، أو قد ذهبت بآفة من الله تعالى ، وإن كانت قد ذهبت وأخذت ديتها ، أو
استحقّ الدية وإن لم يأخذها ، كان فيها ثلث الدية . وهو اختيار شيخنا أبي جعفر
في مبسوطه ( 5 ) ومسائل خلافه ( 6 ) . وذهب في نهايته ( 7 ) إلى أن فيها نصف الدية .
والأول الذي اخترناه هو الأظهر الذي يقتضيه أصول مذهبنا ، ولأن الأصل براءة
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 318 ح 8 ، التهذيب 10 : 270 ح 1061 ، الوسائل 19 : 255 ب « 29 » من أبواب ديات
الأعضاء ح 2 .
( 2 ) المقنعة : 760 .
( 3 ) المراسم : 244 .
( 4 ) الكافي 7 : 318 ح 5 ، التهذيب 10 : 270 ح 1060 ، الوسائل 19 : 254 الباب المتقدّم ح 1 .
( 5 ، 6 ) لم نجد هذا التفصيل في المبسوط والخلاف ، بل فيهما أن في الحالتين الدية كاملة أو نصفها ،
راجع المبسوط 7 : 146 ، الخلاف 5 : 251 مسألة ( 57 ) .
( 7 ) النهاية : 765 .