الرابعة : من حمل على رأسه متاعاً فكسره
، أو أصاب به إنساناً ،
ضمن جنايته في ماله .
شرح
والشيخ - رحمه الله - استند في التفصيل بالتهمة وعدمها إلى مرسلة
يونس ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سألته عن رجل
أعنف على امرأته أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر ، قال : لا
شيء عليهما إذا كانا مأمونين ، فإن كانا متّهمين ألزمتهما اليمين بالله أنهما لم يريدا
القتل » ( 1 ) .
وضعف الرواية بالإرسال وجهالة بعض الرواة يمنع من العمل بمقتضاها ،
مع مخالفتها للأصل .
قوله : « من حمل على رأسه متاعاً . . . إلخ » .
الأصل في هذه المسألة رواية داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه
السلام : « في رجل حمل متاعاً على رأسه فأصاب إنساناً فمات أو انكسر منه ،
قال : هو ضامن » ( 2 ) .
وفي طريق الرواية سهل بن زياد ، وهو ضعيف . وهي بإطلاقها مخالفة
للقواعد ، لأنه إنما يضمن المصدوم في ماله مع قصده إلى الفعل وخطئه في
القصد ، فلو لم يقصد الفعل كان خطأً محضاً كما تقرّر . وأما المتاع المحمول
فيعتبر في ضمانه لو كان لغيره التفريط إذا كان أميناً عليه ، كغيره من
الأموال .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 374 ح 12 ، التهذيب 10 : 210 ح 827 ، الاستبصار 4 : 279 ح 1058 ، الوسائل 19 :
202 الباب المتقدّم ح 4 .
( 2 ) الكافي 7 : 350 ح 5 ، الفقيه 3 : 163 ح 719 ، التهذيب 10 : 230 ح 909 ، الوسائل 19 : 182 ب
« 10 » من أبواب موجبات الضمان .