الثانية : النائم إذا أتلف نفساً بانقلابه أو بحركته ، قيل : يضمن الدّية
في ماله ، وقيل : في مال العاقلة ، وهو أشبه .
الثالثة : إذا أعنف بزوجته ، جماعاً ، في قبل أو دبر ، أو ضمّاً ،
فماتت ، ضمن الدّية . وكذا الزّوجة .
وفي النهاية : إن كانا مأمونين ، لم يكن عليهما شيء . والرّواية
ضعيفة .
شرح
قوله : « النائم إذا أتلف نفساً . . . إلخ » .
كون فعل النائم من باب الخطأ المحض يلزم ( 1 ) العاقلة هو الموافق للقواعد
السابقة ، لعدم قصده إلى الفعل ولا إلى القتل ، بل هو أولى من خطأ معه أصل
القصد .
والقول الأول للشيخ ( 2 ) ، جعلاً لفعله من باب الأسباب لا الجنايات
بالمباشرة ، من حيث ارتفاع اختياره بالنوم . والأصحّ الأول .
قوله : « إذا أعنف بزوجته . . . إلخ » .
وجه الضمان : حصول تلف نفس معصومة من فعله فيكون مضموناً . وليس
قاصداً للقتل ، لأنه الفرض ، فلا يكون عمداً . وأصل الفعل مقصود ، فيكون الخطأ
في القصد خاصّة ، وهو يقتضي كونه شبيه عمد ، فتلزمه الدية في ماله . ولصحيحة
سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه : « سئل عن رجل أعنف على
امرأته فزعم أنها ماتت من عنفه ، قال : الدية كاملة ، ولا يقتل الرجل » ( 3 ) . وهذا هو
الأصحّ .
هامش
( 1 ) في « ص » : ويلزم .
( 2 ) النهاية : 758 .
( 3 ) التهذيب 10 : 210 ح 828 ، الوسائل 19 : 201 ب « 31 » من أبواب موجبات الضمان ح 1 .