تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
كتاب الدّيات والنظر في أمور أربعة : الأوّل في أقسام القتل ، ومقادير الدّيات القتل عمد : وقد سلف مثاله . وشبيه العمد ، مثل : أن يضرب للتّأديب فيموت . وخطأ محض ، مثل : أن يرمي طائراً ، فيصيب إنساناً . وضابط العمد : أن يكون عامداً في فعله وقصده . وشبيه العمد : أن يكون عامداً في فعله ، مخطئاً في قصده . والخطأ المحض : أن يكون مخطئاً فيهما . وكذا الجناية على الأطراف تنقسم هذه الأقسام .
شرح
قوله : « كتاب الديات » . الديات جمع دية ، وهي المال الواجب بالجناية على الحرّ في نفس أو ما دونها . وربما اختصّت بالمقدّر بالأصل ، وأطلق على غيره اسم الأرش . وعلى التقديرين يراد من العنوان ما يشمل الأمرين بالأصل أو الاستتباع . وهاؤها عوض عن فاء الكلمة . وهي مأخوذة من الودي ، وهو دفع الدية . يقال : وديت القتيل أديه ودياً . والأصل فيها قبل الاجماع قوله تعالى : ( ومن قتل مؤمناً خطأً فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلّمة إلى أهله ) ( 1 ) . والأخبار الكثيرة ( 2 ) . قوله : « وضابط العمد . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) النساء : 92 . ( 2 ) الوسائل 19 : 141 أبواب الديات .