شرح
ولو أطلق العفو ولم يضفه إلى الجاني ولا إلى العاقلة ، بل قال : عفوت عن
الدية ، صحّ مطلقا .
ونبّه بذلك على خلاف بعض ( 1 ) العامّة ، حيث ذهب إلى أن الوجوب في
قتل الخطأ يتعلّق بالقاتل والعاقلة يتحمّلون عنه ، فيصحّ إبراء كلّ منهما من الدية
في الخطأ . وكلاهما ممنوع .
هذا إذا كان قتل الخطأ مستنداً إلى البيّنة أو إقرار العاقلة . أما إذا أقرّ الجاني
وأنكرت العاقلة ، فإن الدية تجب على الجاني مطلقا .
وهذه المسألة موجودة في بعض نسخ الكتاب دون بعض ، وهي مناسبة لما
قبلها ، فكأنّ المصنف - رحمه الله - ألحقها بالكتاب بعد نسخ الكتاب ، فاختلفت
النسخ لذلك . والله أعلم .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 12 : 205 - 206 ، روضة الطالبين 7 : 109 - 110 .