شرح
لوليّه سلطاناً ) ( 1 ) . والولاية صادقة على كلّ واحد . ولصحيحة أبي ولاّد الحنّاط
قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل وله أب وأم وابن ، فقال الابن :
أنا أريد أن أقتل قاتل أبي ، وقال الأب : أنا أعفو ، وقالت الأم : أنا آخذ الدية ،
فقال : فليعط الابن أم المقتول السدس من الدية ، ويعطي ورثة القاتل السدس من
الدية حقّ الأب الذي عفا ، وليقتله » ( 2 ) .
والرواية الدالّة على سقوط القود بعفو البعض متعدّدة ، وكأنّه أراد بها
الجنس .
ومنها : صحيحة عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سألته عن
رجلين قتلا رجلاً عمداً ، وله وليّان ، فعفا أحد الوليّين ، فقال : إذا عفا بعض الأولياء
درئ عنهما القتل ، وطرح عنهما من الدية بقدر حصص من عفا ، وأدّيا الباقي من
أموالهما إلى الذين لم يعفوا » ( 3 ) . وقريب منها رواية زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر عليه
السلام ، وغيرهما ( 5 ) .
وليس فيها تصريح بطلب الآخر الدية ، بل بالعفو ، إلا أن موجب العمد لمّا
كان هو القصاص فطلب الدية عفو عن القود مع العوض ، أو عفو عنه مطلقاً إن
جعلنا الواجب أحد الأمرين . والعمل على المشهور .
هامش
( 1 ) الإسراء : 33 .
( 2 ) الكافي 7 : 356 ح 2 ، الفقيه 4 : 105 ح 353 ، التهذيب 10 : 175 ح 686 ، الوسائل 19 : 83 ب
« 52 » من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 3 ) الكافي 7 : 358 ح 8 ، التهذيب 10 : 176 ح 688 ، الاستبصار 4 : 263 ح 991 ، الوسائل 19 : 85
ب « 54 » من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 4 ) الكافي 7 : 357 ح 7 ، التهذيب 10 : 175 ح 687 ، الاستبصار 4 : 263 ح 990 ، الوسائل 19 : 86
الباب المتقدّم ح 3 .
( 5 ) انظر الوسائل 19 : 85 الباب المتقدّم ح 2 ، 4 ، 5 .