ولو اختار بعضهم الدّية ، وأجاب القاتل . جاز . فإذا سلّم سقط
القود على رواية .
والمشهور أنّه لا يسقط ، وللآخرين القصاص ، بعد أن يردّوا عليه
نصيب من فأداه .
شرح
وأما ( 1 ) الإشكال على تقدير كون الوليّ مولّى عليه في تأخير الاستيفاء إلى
أن يبلغ ، فمنشؤه من أن الحقّ له ، وهو قاصر عن أهليّة الاستيفاء ، فيتعيّن تأخيره
إلى أن يكمل ، ومن أن الوليّ مسلّط على استيفاء حقوقه مع المصلحة ، وهذا منها .
وهو أقوى .
ثم على القول بالمنع فقد حكم الشيخ ( 2 ) بحبس القاتل إلى أن يكمل المولّى
عليه . وهو عند المصنف - رحمه الله - أشدّ إشكالاً من السابق ، لأن الواجب على
القاتل بأصل الشرع هو القود أو الدية على تقدير الاتّفاق عليها كما مرّ ( 3 ) ،
فالحبس عقوبة خارجة عن الموجب ، ولا موجب لها ، ومن أن فيه حفظاً ( 4 ) لحقّ
الطفل وترفّقاً به . والأصحّ الأول .
قوله : « ولو اختار بعضهم الدية . . . إلخ » .
المشهور بين الأصحاب أن عفو بعض الأولياء على مال وغيره لا يسقط
حقّ الباقين من القود ، [ و ] ( 5 ) لكن على من أراد القصاص أن يردّ على المقتول
بقدر نصيب من عفا من ديته ، لأصالة بقاء الحقّ ، وعموم قوله تعالى : ( فقد جعلنا
هامش
( 1 ) في « أ ، ث ، خ » : وإنما .
( 2 ) المبسوط 7 : 55 .
( 3 ) في ص : 224 .
( 4 ) في « ت » : تحفّظاً .
( 5 ) من « أ ، خ » .